المبسوط
كتاب الهبات
الهبة جائزة لكتاب الله تعالى وسنة نبيه وإجماع الأمة .
فالكتاب قوله تعالى : تعاونوا على البر والتقوى ، والهبة من البر ، وقوله
تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم ، إلى قوله : وآتى المال على حبه ذوي القربى ،
الآية .
والسنة ما رواه محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
كل معروف مرغب فيه ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لو
أهدي إلى ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت ، وروى أبو قتادة عن أنس أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر بالهدية صلة بين الناس ، وروى عبد الله بن
عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : تدرون أي الصدقة خير ؟ قلنا : الله
ورسوله أعلم ، قال : خير الصدقة المنحة .
والمنحة أن يمنع الرجل أخاه الدراهم ، أو يمنحه ظهر الدابة أو يمنحه لبن
الشاة .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقبل الهدية ولا يقبل
الصدقة ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأكل الهدية ولا يأكل
الصدقة .
وأما الإجماع فقد اجتمعت الأمة على جواز الهبة واستحبابها .
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١