تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المبسوط كتاب الهبات الهبة جائزة لكتاب الله تعالى وسنة نبيه وإجماع الأمة . فالكتاب قوله تعالى : تعاونوا على البر والتقوى ، والهبة من البر ، وقوله تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم ، إلى قوله : وآتى المال على حبه ذوي القربى ، الآية . والسنة ما رواه محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : كل معروف مرغب فيه ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لو أهدي إلى ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت ، وروى أبو قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر بالهدية صلة بين الناس ، وروى عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : تدرون أي الصدقة خير ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : خير الصدقة المنحة . والمنحة أن يمنع الرجل أخاه الدراهم ، أو يمنحه ظهر الدابة أو يمنحه لبن الشاة . وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة . وأما الإجماع فقد اجتمعت الأمة على جواز الهبة واستحبابها .