تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الخلاف كتاب الهبة مسألة 1 : الهبة لا تلزم إلا بالقبض ، وقبل القبض للواهب الرجوع فيها ، وكذلك الرهن عندهم ، والعارية ، وكذلك الدين الحال إذا أجله لا يتأجل ، وله المطالبة به في الحال . وبه قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن عمر ، وابن عباس ، ومعاذ القارئ ، وأنس ، وعائشة ولا نعرف لهم مخالفا . وبه قال الشافعي . وقال مالك : يلزم ذلك كله بنفس العقد ، ولا يفتقر إلى القبض ، ويتأجل الحق بالتأجيل ، ويلزم الأجل . وأما أبو حنيفة فقد وافقنا ، إلا أنه قال : الأجل في الثمن يلزم ويلحق بالعقد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا فإن ما قلناه مجمع على لزومه ، وما ذكروه ليس على صحته دليل . وروى موسى بن عقبة ، عن أمه أم كلثوم أن النبي عليه السلام قال لأم سلمة : إني أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة ، وإني لأراه يموت قبل أن يصل إليه ، وإني لا أرى الهدية إلا سترد إلى ، فإن ردت على فهي لي ، فكان كما قال عليه السلام ، مات النجاشي قبل أن تصل إليه ، فردت الهدية إليه ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك ، وأعطى سائره أم سلمة ، وأعطاها الحلة . وهذا نص .