كتاب الصدقة
وهي العطية المتبرع بها بالأصالة من غير نصاب للقربة ، قال الله تعالى : وما
تنفقوا من خير يوف إليكم ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : الصدقة تدفع ميتة
السوء ، وقال عليه السلام : إن الله ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق
والهدم والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء ، وقال الصادق عليه السلام :
المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله بالبر وصلة الرحم ، وقال علي عليه السلام
: كانوا يرون أن الصدقة يدفع بها عن الرجل الظلوم ، وقال الباقر عليه السلام
: صنائع المعروف تدفع مصارع السوء ، وقال النبي صلى الله عليه وآله :
الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة الإخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة
وعشرين ، وقال الصادق عليه السلام : داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلاء
بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وهي تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد
العبد .
ويستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ويؤمر بالدعاء له ، والصدقة عن
الولد ويستحب بيده ، والتبكير بالصدقة لدفع شر يومه ، وكذا في أول الليل
للحاضر والمسافر . ويكره رد السائل ولو كان على فرس وخصوصا ليلا ، وثواب
إطعام الهوام والحيتان عظيم . والصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة وتزيد
المال ، وأن التوسعة على العيال من أعظم الصدقات ، ويستحب زيادة الوقود لهم