تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في الشتاء . وتجوز على الذمي وإن كان أجنبيا ، وعلى المخالف إلا الناصب ، ومنع الحسن من الصدقة على غير الذمي ولو كانت ندبا ، وفي رواية في المجهول حاله أعط من وقعت له الرحمة في قلبك ، وأكثر ما يعطي ثلثا درهم ، وإعطاء السائل ولو ظلفا محترفا أو تمرة أو شقها وإكثارها أفضل ، ولو كثر السؤال أعطى ثلاثة وتخير في الزائد ، وليؤمر السائل بالدعاء ولو كان كافرا ، والوكيل في الصدقة أحد المتصدقين ولو تعدد . وأفضل الصدقة جهد المقل وهو الإيثار ، وروي أفضل الصدقة عن ظهر غنى ، والجمع بينهما أن الإيثار على نفسه مستحب بخلافه على عياله . ويستحب الصدقة بالمحبوب وتكره بالخبيث ، والضيافة من أفضل الصدقة ، وكذا سقي الماء ، والحج عن الميت وخصوصا الرحم ، وبذل الجاه ، والكلمة اللينة ، والصدقة على الرحم والعلماء والأموات وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ليكافئه ويشفع له ، وإنظار المعسر ، والإهداء إلى الإخوان ، والبدأة بها قبل السؤال ، وتعجيلها وتصغيرها وسترها ، ويجب شكر المنعم بها ويحرم كفرانها . ويكره أن يتصدق بجميع ماله إلا مع وثوقه بالصبر ولا عيال له ، وصدقة المديون بالمجحف ، والصدقة مع التضرر بها والمن بها ، والسؤال لغير الله ، فمن فتح باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ، وقال زين العابدين عليه السلام : من سأل من غير حاجة اضطر إلى السؤال من حاجة ، وإظهار الحاجة وشكاية الفقر ، ولو اضطر إلى المسألة فلا كراهة . وتملك بالإيجاب والقبول والقبض وإن كان بالفعل ، ولا بد فيها من نية القربة ، ولا يصح الرجوع فيها بعد القبض لرحم كانت أو لأجنبي ، وجوز الشيخ الرجوع فيها وهو بعيد . والصدقة سرا أفضل ، إلا أن يتهم بترك المواساة أو يقصد اقتداء غيره به ، أما الواجبة فإظهارها أفضل مطلقا .