في الشتاء .
وتجوز على الذمي وإن كان أجنبيا ، وعلى المخالف إلا الناصب ، ومنع
الحسن من الصدقة على غير الذمي ولو كانت ندبا ، وفي رواية في المجهول حاله
أعط من وقعت له الرحمة في قلبك ، وأكثر ما يعطي ثلثا درهم ، وإعطاء السائل
ولو ظلفا محترفا أو تمرة أو شقها وإكثارها أفضل ، ولو كثر السؤال أعطى ثلاثة
وتخير في الزائد ، وليؤمر السائل بالدعاء ولو كان كافرا ، والوكيل في الصدقة
أحد المتصدقين ولو تعدد .
وأفضل الصدقة جهد المقل وهو الإيثار ، وروي أفضل الصدقة عن ظهر
غنى ، والجمع بينهما أن الإيثار على نفسه مستحب بخلافه على عياله . ويستحب
الصدقة بالمحبوب وتكره بالخبيث ، والضيافة من أفضل الصدقة ، وكذا سقي
الماء ، والحج عن الميت وخصوصا الرحم ، وبذل الجاه ، والكلمة اللينة ، والصدقة
على الرحم والعلماء والأموات وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ليكافئه
ويشفع له ، وإنظار المعسر ، والإهداء إلى الإخوان ، والبدأة بها قبل السؤال ،
وتعجيلها وتصغيرها وسترها ، ويجب شكر المنعم بها ويحرم كفرانها .
ويكره أن يتصدق بجميع ماله إلا مع وثوقه بالصبر ولا عيال له ، وصدقة
المديون بالمجحف ، والصدقة مع التضرر بها والمن بها ، والسؤال لغير الله ، فمن
فتح باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ، وقال زين العابدين عليه السلام : من سأل
من غير حاجة اضطر إلى السؤال من حاجة ، وإظهار الحاجة وشكاية الفقر ، ولو
اضطر إلى المسألة فلا كراهة .
وتملك بالإيجاب والقبول والقبض وإن كان بالفعل ، ولا بد فيها من نية
القربة ، ولا يصح الرجوع فيها بعد القبض لرحم كانت أو لأجنبي ، وجوز الشيخ
الرجوع فيها وهو بعيد . والصدقة سرا أفضل ، إلا أن يتهم بترك المواساة أو يقصد
اقتداء غيره به ، أما الواجبة فإظهارها أفضل مطلقا .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦