تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والخال والخالة في القربى سواء وكذلك العم والعمة ، والخال والعمة ، كلهم سواء لأن الاعتبار بالدرجات وهم فيها سواء ، ولا اعتبار بالميراث عند المخالف ، وعندنا أن الميراث يجري على هذا المنهاج ، فسوينا بين الميراث وبين هذه المسائل . إذا كان له ثلاثة أولاد وله أولاد أولاد فقال : وقفت هذا على أولادي ثم على أولاد أولادي ، فإن أولاده يتقدمون ، فيكون لهم ارتفاع الوقف ، فإن انقرضوا صار لأولاد أولاده ، وإن مات أحدهم صرف حصته إلى الآخرين ، ولا يصرف إلى أولاد أولاده لأنه شرط انقراض أولاده ، وبعد ما انقرضوا . وفي الناس من قال : إن اللفظ أفاد أن حصة الميت منهم تصرف إلى الآخرين ، ومنهم من قال : لا نستفيد ذلك باللفظة وإنما نستفيده بالاشتراك ، لأنه لا يمكن أن يجعل لأولاد أولاده ، لأن الشرط ما وجد وهو الانقراض ، وليس هناك من هو أولى منهما ، فصرف إليهما حصته ، هذا إذا أطلق . فأما إذا صرح فقال : فمن مات من أولادي فحصته تصرف إلى الباقين منهم ، فإنه تصرف إليهم حصة الميت منهم ، لأنه صرح بذلك ، وإن قال : فمن مات من أولادي فحصته لابنه ، كانت حصته لابنه على حسب ما شرط . إذا قال : وقفت هذا على أولادي فإن انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فهو على الفقراء والمساكين ، فقد صرح بالوقف على أولاده أولا وعلى الفقراء والمساكين أخيرا وأطلق أولاد أولاده ، فمن الناس من قال : لا يكون لهم من الوقف شئ ، لأنه لم يقف عليهم ، وإنما شرط انقراضهم في الوقف على الفقراء والمساكين ، فعلى هذا إن انقرض أولاده وبقى أولاد أولاده صرف ارتفاعه إلى أقرب الناس إليه إلى أن ينقرضوا ، فإن انقرضوا صرف إلى الفقراء والمساكين . ومنهم من قال : يكون وقفا على أولاد أولاده بعد انقراض أولاده ، لأنه شرط انقراضهم ، وذلك بظاهره يقتضي أنه وقف عليهم ، فهو كما لو صرح به ، فعلى هذا يصرف إليهم بعد الأولاد ، فإذا انقرضوا صرف إلى المساكين وهذا أقوى .