بطلت الوصية به وأعطي الآخر القيمة ، فلو كان قيمته مائة وباقي المال خمسمائة
أعطي الثاني مائة ، ويشكل بأن الثلث الآن أنقص من الأول ، وكذا لو عاب أو
رخص .
ولو ضم الواجب كالحج والدين إلى المتبرع به وحصرها في الثلث وقصر ،
قدم الواجب ودخل النقص على الأخير للنص وفتوى الجماعة ، والقول بأنه
يكمل الواجب من الأصل ، ليس الأخير مذهبنا .
ولو أوصى بجزء مشاع كالثلث والربع نزل على الإشاعة في جميع
التركة ، فله من كل عين أو منفعة ذلك الجزء ، ومؤونة القسمة هنا من التركة على
تردد لأنه صار شريكا ، ومن وجوب التسليم إلى الموصى له الموقوف على القسمة
ومالا يقسم باق على الشركة .
درس [ 6 ] :
إذا أوصى له بعبد من عبيده تخير الوارث ، ولا ينزل على الإشاعة بحيث
يكون للموصى له عشرهم لو كانوا عشرة مثلا ، ولهم إعطاء الصحيح والمعيب ،
ولو ماتوا إلا واحدا تعين للوصية ، ولو ماتوا أجمع قبل موته أو بعده ولما يفرط
الوارث بطلت ، ولو قتلوا لم تبطل ويطالب بقيمة ما عين له ، ولو كان قتلهم قبل
موته فالظاهر البطلان لتعلق الوصية بالعين لا بالقيمة ، بخلاف ما بعد الموت لأن
الموصي يملك العين فيملك بدلها .
والشاة تقع على المعز والضأن والذكر والأنثى ، ولو قال : أعطوه عشرا من
الشياه جاز إعطاء الذكور والإناث ، وكذا عشرة ، ولو قال أعطوه عشرا من الإبل ،
فالإناث وإن قال : عشرة ، فالذكور .
ولو أوصى له بمثل نصيب ابنه وليس له سواه فالنصف ، واحتمل الفاضل
الجميع ، ويضعف بأنه خلاف الظاهر إذا الظاهر توريث ابنه ، فلو رد فالثلث على
الاحتمالين ، ولو كان له ابنان فالثلث ، وهكذا ، ولو أوصى بمثل نصيب أحد وراثه
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨