تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
غيره . فأما إذا وطئها رجل بشبهة وجب المهر ويكون له لأنه عن كسبها ، والولد حر عندنا ، وعندهم على الواطئ قيمته ، ولمن يكون ؟ فمن قال إن الولد إذا كان مملوكا يكون طلقا ، فالقيمة للموقوف عليه ، وكذلك من قال : إنه يوقف كالأم ، وإذا قتل كانت القيمة له ، ومن قال : يشترى به آخر ، قال هاهنا : يشترى بها آخر ويقام مقامه . فأما إذا وطئها الواقف فالحكم فيه كما لو وطئها أجنبي وقد مضى ، وأما الموقوف عليه فليس له وطؤها ، لأن من قال الملك ينتقل إليه قال : ملكه غير ثابت فلم يحل له ، فإن خالف فوطئها فلا حد للشبهة ، والولد حر ، ومن قال : ينتقل إلى الله ، فليست ملكا له فلا يجوز له وطؤها وكان عليه الحد كالأجنبي سواء . وكل موضع قلنا بأن الولد له والقيمة له ، إذا أتلف لم يؤخذ منه قيمته ، وكل موضع قلنا : لا تكون القيمة له أو يشترى به آخر مكانه ، أخذت منه القيمة واشترى بها آخر يوقف مع الأم . وأما المهر فلا يلزمه لأنه لو وجب له لكان له ، لأنه من كسبها ، وهل تصير أم ولد أم لا ؟ من قال : انتقل الملك إلى الله ، لم تصر أم ولد ، لأنها علقت بالولد في غير ملكه ، ومن قال : انتقل إليه ، صارت أم ولد له ، وعتقت بموته وتؤخذ القيمة من تركته عند المخالف ، لأن ولده منها حصل بعد انقطاع حقه عنها ، ويخالف إذا وجبت القيمة حال جنايته لأنها وجبت وحقه باق ثابت . فإذا ثبت أن القيمة تؤخذ من تركته فما يعمل بها ؟ فمن قال : إن الموقوف إذا تلف اشترى بقيمته آخر يقوم مقامه ، فكذلك هاهنا يشترى بقيمتها آخر يقوم مقامه ، ومن قال : ينتقل إليه ، أعطى من يليه من البطون تلك القيمة ، كما إذا وجبت القيمة وهو حي . ألفاظ الوقوف ستة : تصدقت ، ووقفت ، وسبلت ، وحبست ، وحرمت ،