تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . والثاني : أراد الحبس الذي كان تفعله الجاهلية في نفي السائبة والبحيرة والوصيلة والحام ، قال الله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام . فالسائبة هي الناقة تلد عشر بطون كلها إناث فتسيب تلك الناقة فلا تركب ولا تحلب إلا للضيف . والبحيرة هي ولدها الذي تجئ به في البطن الحادي عشر ، فإن كان أنثى فهي البحيرة ، وسموها بحيرة لأنهم كانوا يتبحرون أذنها - أي يشقونها - ، والبحر الشق ولهذا سمي البحر بحرا لأنه شق في الأرض . وأما الوصيلة فهي الشاة تلد خمس بطون في كل بطن عناقين ، فإذا ولدت بطنا سادسا ذكرا وأنثى قيل قد وصلت أخاها فما تلد بعد ذلك يكون حلالا للذكور ، وحراما على الإناث . وأما الحامي فهو الفحل ينتج من صلبه عشرة أبطن فيسيب ، ويقال حمى ظهره فكان لا يركب . إذا وقف أرضا أو دارا أو غيرهما وقبضه فإنه يزول ملك الواقف كما يزول بالبيع ، وقال بعضهم : إنه لا يزول ، فإذا ثبت أنه يزول - وهو الصحيح - فإنه ينتقل إلى الموقوف عليه وهو الصحيح ، وقال قوم : ينتقل إلى الله تعالى ولا ينتقل إلى الموقوف عليه . وإنما قلنا : إنه ينتقل إلى الموقوف عليه ، لأنه يضمن بالغصب ويثبت عليه اليد وليس فيه أكثر من أنه لا يملك بيعه على كل حال ، وإنما يملك بيعه على وجه عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب وكان بأربابه حاجة شديدة أو لا يقدرون على القيام به فحينئذ لهم بيعه ، ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه ، وعند المخالف لا يجوز بيعه على وجه ، ومنع البيع فيه لا يدل على أنه لا يملكه لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 26 | علي أصغر مرواريد