مسألة 27 : صدقة بني هاشم بعضهم على بعض غير محرمة وإن كانت
فرضا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وسووا بينهم وبين غيرهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 28 : إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه
كان غنيا في الباطن لا ضمان عليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه قولان
منصوصان : أحدهما لا ضمان عليه كالإمام ، والثاني عليه الضمان .
دليلنا : أن إيجاب ضمان ذلك يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة .
مسألة 29 : إذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام ثم بان أنه كان كافرا أو إلى
من ظاهره الحرية فبان أنه كان عبدا ، أو دفعها إلى من ظاهره أنه ليس من آل
النبي صلى الله عليه وآله ثم بان أنه كان من آله لم يكن عليه ضمان سواء كان
المعطى الإمام أو رب المال .
وقال أبو حنيفة : عليه الضمان في جميع ذلك ، وللشافعي فيه قولان : فالذي
عليه أكثر أصحابه أن هذه المسألة مثل الأولى ، ومنهم من قال : إنها مخالفة فإن
كان المفرق رب المال لزمه الضمان قولا واحدا ، وإن كان الإمام فعلى قولين .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء وإنما قلنا ذلك لأن المأخوذ عليه أن
لا يعطي الصدقة إلا لمن ظاهره الفقر ، والإسلام والحرية والبواطن لا طريق إليها ،
فإذا دفعها إلى من ظاهره كذلك فقد امتثل المأمور به وإيجاب الضمان عليه بعد
ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 30 : لا يتعين أهل السهمان بالاستحقاق من أهل الصدقة حتى لو
مات أحدهم انتقل إلى ورثته .
وقال الشافعي : إن كان البلد صغيرا أو قرية فإنهم يتعينون وقت الوجوب
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣