تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مسألة 27 : صدقة بني هاشم بعضهم على بعض غير محرمة وإن كانت فرضا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وسووا بينهم وبين غيرهم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 28 : إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه كان غنيا في الباطن لا ضمان عليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه قولان منصوصان : أحدهما لا ضمان عليه كالإمام ، والثاني عليه الضمان . دليلنا : أن إيجاب ضمان ذلك يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة . مسألة 29 : إذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام ثم بان أنه كان كافرا أو إلى من ظاهره الحرية فبان أنه كان عبدا ، أو دفعها إلى من ظاهره أنه ليس من آل النبي صلى الله عليه وآله ثم بان أنه كان من آله لم يكن عليه ضمان سواء كان المعطى الإمام أو رب المال . وقال أبو حنيفة : عليه الضمان في جميع ذلك ، وللشافعي فيه قولان : فالذي عليه أكثر أصحابه أن هذه المسألة مثل الأولى ، ومنهم من قال : إنها مخالفة فإن كان المفرق رب المال لزمه الضمان قولا واحدا ، وإن كان الإمام فعلى قولين . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء وإنما قلنا ذلك لأن المأخوذ عليه أن لا يعطي الصدقة إلا لمن ظاهره الفقر ، والإسلام والحرية والبواطن لا طريق إليها ، فإذا دفعها إلى من ظاهره كذلك فقد امتثل المأمور به وإيجاب الضمان عليه بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة . مسألة 30 : لا يتعين أهل السهمان بالاستحقاق من أهل الصدقة حتى لو مات أحدهم انتقل إلى ورثته . وقال الشافعي : إن كان البلد صغيرا أو قرية فإنهم يتعينون وقت الوجوب
الينابيع الفقهية — صفحة 23 | علي أصغر مرواريد