تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بالعبد ذلك العبد معيبا ، ويدفع إلى الموصى له بالزيادة ما زاد على قيمته سليما ، لأنه إنما أوصى له بما زاد على قيمة عبده سليما إلى تمام الثلث ، فلا يستحق أكثر من ذلك . الرابعة : إذا مات العبد قبل وفاة الموصي ، فإن الوصية بالعبد تبطل ولا تبطل بالزيادة ، لأن كل واحد منهما وصية بانفرادها ، فإذا مات السيد فيقال : لو بقي ذلك العبد إلى حين وفاته كم كانت قيمته ؟ فإن كانت قيمته دون الثلث استحق الموصى له بالزيادة بقية الثلث ، وإن كانت قيمته وفق الثلث لم يستحق الموصى له بالزيادة شيئا . إذا زوج الرجل أمته بحر ثم أوصى بها لزوجها ، فهذه المسألة تبنى على أصول ثلاثة : أحدها : إن الحمل هل له حكم أم لا ؟ وقد قيل فيه وجهان : أحدهما لا حكم له ، والثاني له حكم ويجري مجرى الثمن ، فإذا أوصى بجارية حبلى فإنه يكون وصية بها دون الحمل ، فإذا باعها فالثمن لا يتقسط على الحمل ، ومتى وضعت فكأنما حدث في تلك الحالة ، ومعنى قولنا : إن له حكما ، أن ذلك يجري مجرى الولد المنفصل ، وإذا أوصى بها وهي حبلى ، فكأنه أوصى بها وبحملها ، وإذا باعها فالثمن يتقسط عليهما . والأصل الثاني : إن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فمتى وضعت من حين الوصية لستة أشهر فأكثر ، فالظاهر أنه حدث بعد الوصية ، وإن وضعت لدون ستة أشهر من حين الوصية تبينا أن الحمل كان موجودا حين الوصية . والأصل الثالث : إن من أوصى لرجل بشئ فلا خلاف أن ملكه لا يزول عن ذلك الشئ قبل وفاته ، وإذا مات الموصي متى ينتقل الملك إلى الموصى له ؟ قيل فيه قولان : أحدهما ينتقل بشرطين : بوفاة الموصي وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول ، والقول الثاني أنه مراعى إن قبل الوصية تبينا