تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
خمسين ، ويصرف إلى الحج مائة ، ويدفع إلى الموصي بالزيادة خمسين ، وإن لم يجيزوا ما زاد على الثلث ، فإن صاحب الزيادة وصاحب الحج يضربان مع صاحب الثلث في خمسين ومائة ، لأن وصيته بالحج مقدرة ووصيته بما زاد جهة واحدة ، فلهذا قسم بينهما نصفين ، فيدفع إلى الموصى له بالثلث خمسة وسبعين ، ويصرف خمسة وسبعين إلى الحج ، ولا يستحق صاحب الزيادة شيئا لأنه لم يفضل المائة شئ . وأما إن كان ثلث ماله ثلاث مائة نظرت ، فإن أجاز الورثة دفع إلى الموصى له بالثلث ثلاث مائة ويصرف إلى الحج مائة ، ويدفع إلى الموصى له بالزيادة مائتين ، وإن لم يجيزوا ما زاد على الثلث قسم الثلث بينهم ، فيدفع إلى الموصى له بالثلث مائة وخمسين ويصرف إلى الحج مائة ، ويدفع إلى الموصى له بالزيادة خمسين ، لأن الموصى له بالزيادة إنما يستحق شيئا إذا فضل على مائة ، فأما عند النقصان فإنه لا يستحق شيئا . ومن الناس من قال : الموصى له بالزيادة يضرب مع الحاج إذا نقص عن مائة كما يقاسم عند المزاحمة ، بيان ذلك أنه إذا كان ثلث ماله خمسين ومائة ، وليس هناك غيرهما ، فإنه يصرف إلى الحج مائة ، ويدفع إليه ما بقي وهو خمسون ، فيكون بينهما ثلثا وثلثين ، فكذلك إذا زاحمهما صاحب الثلث وأخذ خمسة وسبعين ، وجب أن يكون ما يبقى بينهما ثلث وثلثين فيصرف إلى الحج خمسين ، ويدفع إليه ما بقي وهو خمسة وعشرون ، كما إذا خلف ابنا وبنتا فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فلو زاحمهما زوجة أو أم كان ما بقي من سهم ذوي السهام بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . وهذا غلط جدا لأنه جعل من شرط استحقاقه أن يزيد ثلثه على مائة ، فإذا لم يزد على مائة فلم يوجد الشرط ، فوجب أن لا يستحق شيئا . إذا أوصى بثلث ماله لرجل ، ثم أوصى بأن يحج عنه بمائة من الثلث ، وأوصى لإنسان بما يبقى من الثلث ، قال قوم : الحكم في هذه المسألة والتي قبلها
الينابيع الفقهية — صفحة 317 | علي أصغر مرواريد