تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
سواء ، ولا فرق بين أن يوصي بالحج وبالبقية أولا ثم يوصي بالثلث الآخر ، وبين أن يوصي بالثلث أولا ، ثم يوصي بالحج وبالبقية ، فإن الحكم فيه على ما ذكرناه ، وهذا صحيح عندنا أيضا غير أنا نقول : يقدم الأول فالأول ، ويبطل ما زاد . ومن الناس من قال : لا تصح الوصية بالزيادة على مائة ، قال : لأنه بعد ما أوصى بثلث ماله وبأن يحج عنه بمائة من ثلثه لم يبق هناك زيادة على مائة ، وإذا لم يبق هناك زيادة فالوصية بها لا تصح ، ويفارق إذا أوصى بالحج أولا وبالزيادة ثم بالثلث ، لأن هناك بعد الوصية بالحج بقية ، وهو تمام الثلث ، فصحت الوصية ، وإذا قدم الوصية بالثلث فلم يبق هناك زيادة على مائة فلم تصح الوصية ، وهذا يبطل الوصية بالزيادة . ثم ينظر في الورثة ، فإن أجازوا الوصية بالحج وبالثلث صرف إلى الحج مائة ويدفع إلى الموصى له بالثلث ثلث ماله ، وإن لم يجيزوا فإنه يضم مائة إلى الثلث ثم يقسط ثلث ماله عليهما . إذا أوصى لرجل بعبد له بعينه ، ولآخر بتمام الثلث صحت الوصيتان ، فإذا ثبت ذلك ففيه أربع مسائل : إحداها : أن يموت الموصي والعبد حي سليم ، كما كان ، فإنه يدفع إلى الموصى له ، ويقوم ، فينظر كم كانت قيمته حين وفات الموصي لأنها حالة لزوم الوصية ، فإن كانت قيمته وفق الثلث بطلت الوصية بالزيادة ، وإن كانت قيمته أقل من الثلث يدفع إلى الموصى له بالزيادة تمام الثلث . المسألة الثانية : أن يموت العبد بعد وفاة الموصي وقبل تسليمه إلى الموصى له ، فإن الوصية بالعبد تبطل ، لأنه لم يسلم الموصى له به ، ولا تبطل بالزيادة ، لأنهما وصيتان منفردتان ، ثم ينظر كم كانت قيمة العبد حين وفاة الموصي ؟ فإن كان وفق الثلث بطلت الوصية بالزيادة ، وإن كانت أقل دفع إلى الموصى له بالزيادة بقية الثلث . الثالثة : إذا حدث بالعبد عيب فإن الوصيتين بحالهما ، فيدفع إلى الموصى له