تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
في حق الدين ، لأنه مقدم على الوصية ، وإن كان يحيط بنصف تركته فإنه يباع نصف العبد في الدين والنصف الباقي يعتق منه ثلثه ، والثلثان يكون للورثة يحصل العبد لصاحب الدين نصفه رقيقا وللورثة ثلثه ، يكون رقيقا ، ويعتق منه السدس ويكون ولاء السدس لعصبة الموصي المذكور . ولو أوصى فقال : أعتقوا عني عبدا ، ثم مات ، فاشترى الورثة عبدا من التركة وأعتقوا ، فلما أعتقوا ظهر على الموصي دين يحيط بجميع التركة ، فلا يخلو : إما أن يكون قد اشتروا بعين تلك التركة ، أو اشتروا بثمن في الذمة . فإن كانوا قد اشتروا بعين التركة فإن الشراء باطل ، لأنه لما مات انتقل حق الغرماء من ذمته إلى تركته ، وتعلق حق الغرماء بها ، فاشتروا بشئ قد تعلق به حق الغير ، فلم يصح الشراء كالراهن إذا اشترى بالمرهون شيئا ، فإن الشراء يكون باطلا . وإن اشتروا بثمن في الذمة فالشراء صحيح ويكون الثمن في ذمتهم ، ويعتق عن الموصي ، فإن أنفذوا شيئا من التركة لزمهم الضمان . إذا مات وعليه حجة الإسلام فإنها لا تسقط بالموت عندنا وكذلك الكفارة والزكاة ، وعند بعضهم يسقط ، ومن قال بذلك قال : إن أوصى به كان تطوعا لا يكون عن فرض ، وعندنا يكون عن فرض . فأما إن أوصى به فقال : حجوا عني فلا يخلو من أربعة أقسام : أحدها أن يقول : حجوا عني من رأس مالي ، والثاني يقول : حجوا عني من ثلث مالي ، الثالث : يطلق ، الرابع يقول : حجوا عني من ثلث مالي ، وأضاف إليه شيئا يكون مخرجه من الثلث . فإن قال : حجوا من رأس مالي ، فإنه يحج عنه من رأس المال لأنه لو أطلق كان من رأس ماله ، ويكون من الميقات الذي يجب الإحرام به . وإن قال : حجوا عني من ثلث مالي ، فإن هاهنا يحج عنه من ثلثه ، لأنه قيده ، إلا أن لا يبلغ ثلثه أن يحج عنه ، فإنه يتم من الثلثين .
الينابيع الفقهية — صفحة 314 | علي أصغر مرواريد