يسترجع منه ما يفضل من نفقته وإن بدا له من الغزو استرجع بلا خلاف .
دليلنا : أنه يأخذ باستحقاقه ، وإيجاب استرجاعه يحتاج إلى دليل وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 19 : الغارم الذي عليه الدين وأنفقه في طاعة أو مباح لا يعطي من
الصدقة مع الغنى ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما يعطي ، والآخر لا يعطي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا جواز إعطائه مع الفقر مجمع عليه ، ولا دليل
على جواز إعطائه مع الغنى .
مسألة 20 : إذا أنفقه في معصية ثم تاب منها لا يجب أن يقضى عنه من سهم
الصدقة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يقضى عنه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وهي عامة في أنه لا يقضى عنه إذا أنفقه في
معصية ولم يفصلوا حال التوبة من غيرها .
في أن قضاء دين الميت يدخل في قسمة في سبيل الله
مسألة 21 : سبيل الله يدخل فيه الغزاة في الجهاد ، والحاج ، وقضاء الديون
عن الأموات ، وبناء القناطر وجميع المصالح ، وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك :
إنه يختص المجاهدين ، وقال أحمد : سبيل الله هو الحج فيصرف ثمن الصدقة في
الحج .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وفي سبيل الله ، فإنه يدخل فيه
جميع ذلك لأن المصالح من سبيل الله .
مسألة 22 : ابن السبيل هو المجتاز دون المنشئ لسفره من بلده ، وبه قال
مالك ، وقال أبو حنيفة والشافعي : يدخلان جميعا فيه .