تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
دليلنا : أن من اعتبرناه مجمع على دخوله فيه وليس على ما قالوه دليل . مسألة 23 : خمسة أصناف من أهل الصدقات لا يعطون إلا مع الفقر بلا خلاف وهم : الفقراء والمساكين والرقاب والغارم في مصلحة نفسه وابن السبيل المنشئ لسفره . وأما العامل يعطي مع الفقر والغنى بلا خلاف ، وعندنا أنه يأخذ الصدقات صدقة دون الأجرة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يأخذ أجرة . والمؤلفة سقط سهمهم عندنا وعند أبي حنيفة . والغارم لمصلحة ذات البين ، والغازي لا يعطي إلا مع الحاجة عند أبي حنيفة ، وعند الشافعي يعطي مع الغنى وهو الصحيح . وابن السبيل المجتاز يعطي مع الغنى في بلده بلا خلاف . دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الآية يتناول أن يستحقوا مع الغنى والفقر ، وإنما أخرجنا بعضهم بدليل ، وأما الدليل على أن سهم العامل صدقة دون الأجرة أنه لا خلاف أن آل الرسول صلى الله عليه وآله لا يجوز أن يتولوا الصدقة ، ولو كان ذلك أجرة لجاز لهم أن يتولوها كسائر الإجارات . مسألة 24 : حد الغنى الذي يحرم معه الزكاة عليه أن يكون له كسب يعود عليه بقدر كفايته لنفقته ، ونفقة من تلزمه النفقة عليه أو له عقار يعود عليه ذلك القدر أو مال يكتسب به ذلك القدر . وفي أصحابنا من أحله لصاحب السبعمائة وحرمه على صاحب الخمسين بالشرط الذي قلناه ، وذلك على حسب حاله ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن كان في بعض معائشه يحتاج أن يكون معه ألف دينار أو ألفا دينار متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته جاز له أن يأخذ الصدقة ، وقال قوم : من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وعمر