البحث الثاني : في الإقرار بالنسب :
ويشترط فيه : أهلية المقر ، وتصديق المقر له إن كان غير الابن أو كان ابنا
بالغا ، وأن لا يكذبه الحس ولا الشرع ، ولا منازع في الإقرار بالولد . فلو أقر بمن
هو أكبر سنا ، أو بمشهور النسب ، أو لم يصدقه البالغ ، أو نازعه آخر لم يقبل .
ولو استلحق مجهولا بالغا وصدقه قبل ، ولو كان صغيرا الحق في الحال ،
ولا يقبل إنكاره بعد بلوغه ، ولو أقر ببنوة الميت قبل صغيرا كان أو كبيرا ، ولا
يعتبر التصديق ، وكذا لا يعتبر لو أقر ببنوة المجنون .
ولو أقر بغير الولد افتقر إلى البينة أو التصديق ، وإذا صدقه توارثا ، ولا يتعدى
التوارث ، ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل في النسب ، ولو أقر ولد الميت
بآخر ثم أقرا بثالث فأنكر الثالث الثاني فللثالث النصف وللثاني السدس وللأول
الثلث ، ولو مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى الثاني ، ولو كان الأولان
معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكار الثالث وكان المال أثلاثا .
ولو أقرت الزوجة بابن ، فإن صدقها الإخوة فللولد سبعة الأثمان ، وإلا الثمن .
وكل وارث أقر بأولى منه دفع ما في يده ، وإن كان مثله دفع بنسبة نصيبه ،
ولا يثبت النسب إلا بشهادة عدلين ، ولو شهد الأخوان بابن للميت وكانا عدلين
ثبت النسب والميراث ولا دور ، ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب .
ولو أقر باثنين أولى منه دفعة ، فصدقه كل منهما عن نفسه ، لم يثبت النسب
ويثبت الميراث وإن تناكرا بينهما ، ولو أقر بوارث أولى منه ، ثم بأولى منهما ، فإن
صدقه الأول دفع المال إلى الثاني ، وإلا إلى الأول وغرم للثاني ، ولو أقر بمساو
للأول ، فإن صدقه تشاركا ، وإلا غرم الثاني نصف التركة .
ولو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع نصيبه ، وإلا النصف ، فإن أقر بآخر لم
يقبل ، ولو أكذب إقراره الأول أغرم للثاني ، ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها
الثمن وإلا الربع ، فإن أقر بثانية وكذبته الأولى غرم نصف السهم ، فإن أقر بثالثة
غرم لها ثلث السهم ، فإن أقر برابعة غرم الربع ، ولو أقر بهن دفعة أو صدقنه كان
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥