تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإن عين الأكبر تعين ويرجع إليه في بيان كيفية الاستيلاد ، ويكون على ما مضى ، ويكون الأوسط والأصغر رقيقين والأكبر حرا ، هذا إذا عين ومات . فأما إذا مات ولم يعين رجعنا إلى الوارث ، ويقومون مقامه فإن عينوا الأصغر تعين ، وكان الأوسط والأكبر مملوكين ، وحكم الاستيلاد على ما مضى ، ويطالبون ببيانه ، فإذا عينوا الولد وأنكروا الاستيلاد ، كان أيضا على ما مضى ، وإذا أنكر الورثة أقرع بينهم فمن خرج اسمه ألحق به وورث . إذا مات رجل وجاء رجل وادعى أنه وارثه ، لم تسمع دعواه حتى يبين أي وارث هو ؟ لأنه يجوز أن يعتقد أنه وارث وليس بوارث ، فإن قال : أنا أبوه أو أخوه ، سمع منه ، ولا يحكم له به حتى يقيم البينة ، ولا يسمع له إلا شاهدان ذكران ولا يسمع شاهد وامرأتان ، ولا شاهد ويمين ، لأن النسب لا يثبت بذلك . فإن أقام شاهدين نظر فيهما ، فإن كانا من أهل الخبرة المتقادمة بالميت والمعرفة الباطنة ، فإن شهدا أنه وارثه لم تسمع تلك الشهادة لأنه يجوز أن يعتقدا أنه وارثه وليس كذلك ، فإن عينا وقالا : نشهد أن هذا ابنه أو أخوه ، فإن قالا : لا نعلم له وارثا غيره ، حكم بتلك الشهادة ولا يلزمهما أن يقولا : ليس له وارث غيره ، لأن ذلك لا طريق لهما إليه ، فإن شهدا أنه أخوه أو أبوه لا يعلمان له وارثا غيره سلم إليه الميراث ، وإن لم يقولا كذلك لا يحكم بشهادتهما وإن لم يكونا من أهل الخبرة المتقادمة ولا معرفة لهما بذلك ، فلا تقبل شهادتهما ، ونفيهما كلا نفي . فإذا ثبت نظر في حال هذا الوارث : فإن كان ممن له فرض لا يحجب عنه مثل الزوجين فإنه حقه اليقين ، فيعطي الزوج الربع والمرأة ربع الثمن لأنه هو القدر اليقين ، وإن كان لا فرض له لم يعط شيئا من المال سواء كان ابنا أو غيره ، لأنه إن كان ابنا فلا يعلم القدر الذي يستحقه ، وإن كان أخا فلا يدري هو هل وارث أم لا ؟ ويوقف ويسأل الحاكم عن حال الميت في المواضع التي حضرها ، وأقام فيها ، ويبحث عن حال وارثه مدة يعلم في مثلها أنه لو كان له وارث لظهر ، فإن لم يظهر نظر : فإن كان ابنا سلم المال إليه لأنه وارث بيقين ، وإن كان أخا