وإن عين الأكبر تعين ويرجع إليه في بيان كيفية الاستيلاد ، ويكون على ما مضى ،
ويكون الأوسط والأصغر رقيقين والأكبر حرا ، هذا إذا عين ومات .
فأما إذا مات ولم يعين رجعنا إلى الوارث ، ويقومون مقامه فإن عينوا الأصغر
تعين ، وكان الأوسط والأكبر مملوكين ، وحكم الاستيلاد على ما مضى ، ويطالبون
ببيانه ، فإذا عينوا الولد وأنكروا الاستيلاد ، كان أيضا على ما مضى ، وإذا أنكر
الورثة أقرع بينهم فمن خرج اسمه ألحق به وورث .
إذا مات رجل وجاء رجل وادعى أنه وارثه ، لم تسمع دعواه حتى يبين أي
وارث هو ؟ لأنه يجوز أن يعتقد أنه وارث وليس بوارث ، فإن قال : أنا أبوه أو
أخوه ، سمع منه ، ولا يحكم له به حتى يقيم البينة ، ولا يسمع له إلا شاهدان
ذكران ولا يسمع شاهد وامرأتان ، ولا شاهد ويمين ، لأن النسب لا يثبت بذلك .
فإن أقام شاهدين نظر فيهما ، فإن كانا من أهل الخبرة المتقادمة بالميت
والمعرفة الباطنة ، فإن شهدا أنه وارثه لم تسمع تلك الشهادة لأنه يجوز أن يعتقدا
أنه وارثه وليس كذلك ، فإن عينا وقالا : نشهد أن هذا ابنه أو أخوه ، فإن قالا : لا
نعلم له وارثا غيره ، حكم بتلك الشهادة ولا يلزمهما أن يقولا : ليس له وارث
غيره ، لأن ذلك لا طريق لهما إليه ، فإن شهدا أنه أخوه أو أبوه لا يعلمان له وارثا
غيره سلم إليه الميراث ، وإن لم يقولا كذلك لا يحكم بشهادتهما وإن لم يكونا من
أهل الخبرة المتقادمة ولا معرفة لهما بذلك ، فلا تقبل شهادتهما ، ونفيهما كلا نفي .
فإذا ثبت نظر في حال هذا الوارث : فإن كان ممن له فرض لا يحجب عنه
مثل الزوجين فإنه حقه اليقين ، فيعطي الزوج الربع والمرأة ربع الثمن لأنه هو
القدر اليقين ، وإن كان لا فرض له لم يعط شيئا من المال سواء كان ابنا أو غيره ،
لأنه إن كان ابنا فلا يعلم القدر الذي يستحقه ، وإن كان أخا فلا يدري هو هل
وارث أم لا ؟ ويوقف ويسأل الحاكم عن حال الميت في المواضع التي حضرها ،
وأقام فيها ، ويبحث عن حال وارثه مدة يعلم في مثلها أنه لو كان له وارث لظهر ،
فإن لم يظهر نظر : فإن كان ابنا سلم المال إليه لأنه وارث بيقين ، وإن كان أخا
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤