تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يخصهما ، ولو مات المقر له لم يرثه المقر لأنه لم يثبت نسبه اللهم إلا أن يكون قد صدقه المقر له في ذلك ، وكان بالغا عاقلا ، ولا يتعدى منهما إلى غيرهما إلا إلى أولادهما فقط ، فأما غيرهما من ذوي النسب ، فلا يثبت ميراثهما منه إلا بالإقرار منهم أيضا لذلك أو تصديق لهما فيقوم مقام الإقرار . إذا مات وخلف ابنا فأقر بأخ ثم إنهما أقرا بثالث ، ثبت نسب الثالث ، ثم إن الثالث أنكر الثاني وقال : ليس بأخ لنا ، سقط نسبه ، لأنه لم يقر بنسبه اثنان من الورثة ، وإنما أقر الأول فيكون المال للأول والثالث ، ويأخذ الثاني من الأول ثلث ما في يده لأنه مقر به وبغيره . إذا خلف ثلاث بنين فأقر اثنان بأخ آخر وجحد الثالث ، وكانا مرضيين ثبت نسبه بإقرارهما ولا يلتفت إلى إنكار الثالث ، وإن كانا غير عدلين لا يثبت نسبه وقاسم الاثنين على قدر حصتهما . إذا خلف زوجة وأخا فأقرت الزوجة بابن الأخ وأنكره الأخ ، لم يثبت نسبه إلا أنه يقاسمها ، والمرأة تزعم أن لها الثمن لأن لمورثها ابنا فينظر : فإن كان المال في يد الأخ لم يأخذ إلا الثمن لأنه القدر الذي تدعيه ، وإن كان في يدها لم تأخذ الأخ إلا ثلاثة أرباع المال ، لأنه هو القدر الذي يدعيه لأنه يقول : لها الربع إذ ليس لمورثها ابن ، فيبقي في يدها الربع وهي تدعي نصفه فيكون لها ، والباقي يرده على الابن . إذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر ، فإن نسب المقر به لا يثبت ، فإن مات الجاحد فورث المقر جميع ماله وجب عليه أن يقاسم الأخ المقر به ، لأنه كان أقر به ، وإن خلف أخوه الجاحد ابنا فوافق عمه على إقراره ثبت النسب والميراث على ما ذكرناه لأنهما اثنان . إذا خلف ابنين أحدهما عاقل ، والآخر مجنون ، فأقر العاقل بنسب أخ له لم يثبت النسب بإقراره لأنه واحد ، فإن أفاق المجنون فوافقه على إقراره ثبت النسب والميراث ، وإن خالفه لم يثبت نسبه وشاركه المقر به في مقدار ما يخصه ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 216 | علي أصغر مرواريد