تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أدى إثباته إلى نفيه لم يكن لإثباته معنى . إذا أقر الصبي على نفسه بالبلوغ نظر : فإن لم يبلغ بعد القدر الذي يجوز أن يبلغ فيه لم يقبل إقراره ، وإن كان بلغ القدر الذي يبلغ فيه صح إقراره ، وحكم ببلوغه ، لأنه أقر بما يمكن صدقه فيه ، وكذلك الصبية إذا أقرت بأنها حاضت فإن كان ذلك في وقت الإمكان حكم ببلوغها ، وإن لم يكن في وقت الإمكان لم يقبل منها ذلك ، وإذا قبلنا قوله لا يحلف لأنه لا يتعلق به حق لغيره ، وإنما يتعلق به حق نفسه . إذا أقر بمال لعبد رجل صح الإقرار ، وكان ذلك إقرارا لسيده لأن العبد يجوز أن يثبت له مال ، وإذا ثبت له باكتساب أو غيره ثبت لسيده ، وإن أقر بمال لبهيمة رجل لم يصح الإقرار لأن البهيمة لا يثبت لها مال ، وبهذا يفارق العبد لأن العبد يثبت له المال بالاكتساب وغيره ، وإن قال : له علي بسبب هذه البهيمة ألف درهم ، كان ذلك إقرارا بالألف ومعنى السبب أن يكون الألف ثبت عليه بأرش جناية منه عليها أو أجرة منافعها ، وما أشبه ذلك . إذا مات رجل وخلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر ، فلا خلاف أن نسبه لا يثبت ، فأما المال الذي حصل في يد المقر فإنه يثبت المشاركة ، فمذهبنا أنه يلزمه بمقدار حصته ، فيكون له ثلث ما في يده ، ثم على هذا الحساب ، وفيه خلاف . إذا كان الوارث جماعة فأقر اثنان رجلان أو رجل وامرأتان بابن ثبت نسبه إذا كانا مرضيي الشهادة وإن لم يكونا عدولا لم يثبت نسبه ، ولزمهما بمقدار حصتهما . الإقرار بالنسب لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون المقر بالنسب مقرا على نفسه بالنسب ، أو غيره . فإن كان على نفسه مثل أن يقر بأنه ابنه نظر : فإن كان المقر به صغيرا اعتبر فيه ثلاثة شروط :
الينابيع الفقهية — صفحة 214 | علي أصغر مرواريد