أدى إثباته إلى نفيه لم يكن لإثباته معنى .
إذا أقر الصبي على نفسه بالبلوغ نظر : فإن لم يبلغ بعد القدر الذي يجوز أن
يبلغ فيه لم يقبل إقراره ، وإن كان بلغ القدر الذي يبلغ فيه صح إقراره ، وحكم
ببلوغه ، لأنه أقر بما يمكن صدقه فيه ، وكذلك الصبية إذا أقرت بأنها حاضت فإن
كان ذلك في وقت الإمكان حكم ببلوغها ، وإن لم يكن في وقت الإمكان لم
يقبل منها ذلك ، وإذا قبلنا قوله لا يحلف لأنه لا يتعلق به حق لغيره ، وإنما يتعلق
به حق نفسه .
إذا أقر بمال لعبد رجل صح الإقرار ، وكان ذلك إقرارا لسيده لأن العبد
يجوز أن يثبت له مال ، وإذا ثبت له باكتساب أو غيره ثبت لسيده ، وإن أقر بمال
لبهيمة رجل لم يصح الإقرار لأن البهيمة لا يثبت لها مال ، وبهذا يفارق
العبد لأن العبد يثبت له المال بالاكتساب وغيره ، وإن قال : له علي بسبب هذه البهيمة ألف
درهم ، كان ذلك إقرارا بالألف ومعنى السبب أن يكون الألف ثبت عليه بأرش
جناية منه عليها أو أجرة منافعها ، وما أشبه ذلك .
إذا مات رجل وخلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر ، فلا خلاف أن
نسبه لا يثبت ، فأما المال الذي حصل في يد المقر فإنه يثبت المشاركة ، فمذهبنا
أنه يلزمه بمقدار حصته ، فيكون له ثلث ما في يده ، ثم على هذا الحساب ، وفيه
خلاف .
إذا كان الوارث جماعة فأقر اثنان رجلان أو رجل وامرأتان بابن ثبت نسبه
إذا كانا مرضيي الشهادة وإن لم يكونا عدولا لم يثبت نسبه ، ولزمهما بمقدار
حصتهما .
الإقرار بالنسب لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون المقر بالنسب مقرا على
نفسه بالنسب ، أو غيره .
فإن كان على نفسه مثل أن يقر بأنه ابنه نظر : فإن كان المقر به صغيرا اعتبر
فيه ثلاثة شروط :
الينابيع الفقهية — صفحة 214
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٤