تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والمقيد أنه مكره على تصرفه وإقراره . إذا قال : لفلان علي درهم ودرهمان ، لزمه ثلاثة دراهم لأنه عطف الدرهمين على الدرهم ، والمعطوف غير المعطوف عليه ، ولو قال : له علي درهم في عشرة ، فإن أراد بذلك ضرب الحساب لزمه عشرة دراهم ، لأن الواحد في عشرة عند من عرف الحساب عشرة ، وإن لم يرد الحساب لم يلزمه إلا درهم ، ويكون معناه " درهم له في عشرة لي " كما لو قال : له علي ثوب في منديل . إذا قال : تملكت هذه الدار من فلان ، فقد أقر له بالدار ، وادعى أن ملكه زال عنها وملكها هو ، فالقول قول المقر له من ذلك ، وكذلك إن قال : هذه الدار قبضتها من يد فلان ، فإنه أقر باليد فيجب عليه تسليمها إليه ، وهو مدع لسقوط حق اليد وانتقاله إليه ، فعليه البينة ، والقول قول المقر له مع يمينه ، فأما إذا قال : هذه الدار تملكتها على يد فلان ، أو قبضتها على يد فلان ، فليس ذلك بإقرار له بالملك ، ولا باليد ، لأن ظاهر اللفظ أنه قبضها أو ابتاعها بمعونته ووساطته فلم يكن ذلك إقرارا له به بملك ولا يد . إذا قال : كان لفلان علي ألف درهم ، قيل : فيه وجهان : أحدهما أن ذلك يكون إقرارا بالألف وهو مدع براءة ذمته فعليه البينة ، والقول قول المقر له أنه ما برئ إليه منها ، والوجه الثاني أن ذلك لا يكون إقرارا ولا يلزمه شئ لأنه إذا ادعى فقال : كان لي عليه ألف درهم ، لم يسمع الحاكم منه هذه الدعوى لأنها دعوى لا تقتضي ملكا فكذلك هاهنا ، والأول أقوى . إذا ادعى رجل على صبي البلوغ وأنكر الصبي ، فعلى الرجل البينة على بلوغه ، وقد تقوم البينة عليه بذلك بإقراره على نفسه بالبلوغ أو باستيفاء عدد سن البلوغ ، وهو أن يشهد أنه ولد في سنة كذا ، فيكون له إلى هذه السنة خمس عشرة سنة ، أو شاهدوه وقد أنزل ، فإن لم يكن للمدعي بينة بذلك لم يحلف الصبي وكان القول قوله بغير يمين لأن إثبات اليمين تؤدي إلى نفيها وإسقاطها ، لأنه إذا حلف أنه صبي وحكمنا بصباه أبطلنا يمينه لأن يمين الصبي لا تصح ، وكل ما