والمقيد أنه مكره على تصرفه وإقراره .
إذا قال : لفلان علي درهم ودرهمان ، لزمه ثلاثة دراهم لأنه عطف الدرهمين
على الدرهم ، والمعطوف غير المعطوف عليه ، ولو قال : له علي درهم في عشرة ،
فإن أراد بذلك ضرب الحساب لزمه عشرة دراهم ، لأن الواحد في عشرة عند من
عرف الحساب عشرة ، وإن لم يرد الحساب لم يلزمه إلا درهم ، ويكون معناه
" درهم له في عشرة لي " كما لو قال : له علي ثوب في منديل .
إذا قال : تملكت هذه الدار من فلان ، فقد أقر له بالدار ، وادعى أن ملكه زال
عنها وملكها هو ، فالقول قول المقر له من ذلك ، وكذلك إن قال : هذه الدار
قبضتها من يد فلان ، فإنه أقر باليد فيجب عليه تسليمها إليه ، وهو مدع لسقوط حق
اليد وانتقاله إليه ، فعليه البينة ، والقول قول المقر له مع يمينه ، فأما إذا قال : هذه
الدار تملكتها على يد فلان ، أو قبضتها على يد فلان ، فليس ذلك بإقرار له
بالملك ، ولا باليد ، لأن ظاهر اللفظ أنه قبضها أو ابتاعها بمعونته ووساطته فلم يكن
ذلك إقرارا له به بملك ولا يد .
إذا قال : كان لفلان علي ألف درهم ، قيل : فيه وجهان : أحدهما أن ذلك
يكون إقرارا بالألف وهو مدع براءة ذمته فعليه البينة ، والقول قول المقر له أنه ما
برئ إليه منها ، والوجه الثاني أن ذلك لا يكون إقرارا ولا يلزمه شئ لأنه إذا
ادعى فقال : كان لي عليه ألف درهم ، لم يسمع الحاكم منه هذه الدعوى لأنها
دعوى لا تقتضي ملكا فكذلك هاهنا ، والأول أقوى .
إذا ادعى رجل على صبي البلوغ وأنكر الصبي ، فعلى الرجل البينة على
بلوغه ، وقد تقوم البينة عليه بذلك بإقراره على نفسه بالبلوغ أو باستيفاء عدد سن
البلوغ ، وهو أن يشهد أنه ولد في سنة كذا ، فيكون له إلى هذه السنة خمس عشرة
سنة ، أو شاهدوه وقد أنزل ، فإن لم يكن للمدعي بينة بذلك لم يحلف الصبي
وكان القول قوله بغير يمين لأن إثبات اليمين تؤدي إلى نفيها وإسقاطها ، لأنه إذا
حلف أنه صبي وحكمنا بصباه أبطلنا يمينه لأن يمين الصبي لا تصح ، وكل ما
الينابيع الفقهية — صفحة 213
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٣