تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المقر بعينه ، فقال أحدهما مثلا : أشهد أنه قال : له علي عشرة دراهم ، وقال الآخر : أشهد أنه قال : له علي مائة درهم ، فالشهادة متفقة على العشرة ، لأن أحد المقدارين نقيض الآخر ، واختلاف اللفظ في الإقرار لا يؤثر ، لأن الإقرار إخبار ، والمخبر عنه يكون واجبا والأخبار عنه تختلف ألفاظه ، وكلها ترجع إلى شئ واحد . ويفارق إذا شهد أحدهما بأنه قال له : وكلتك ، وشهد الآخر أنه قال له : أذنت لك في التصرف في مالي ، لأن ذلك ليس بإخبار عن العقد ، بل هو نفس العقد ، وقد اختلف اللفظ فيه ، فاختلفت الشهادة به ، لأن العقد بلفظ التوكيل غير العقد بلفظ الإذن في التصرف . إذا أقر بكفالة بشرط الخيار أو بضمان بشرط الخيار فالحكم فيه مبني على أن عقد الكفالة والضمان لا يصح فيه شرط الخيار ، لأن الخيار وقع للحظ في العقد الذي شرطه ولاحظ للكفيل والضامن في هذين العقدين لأنه إما أن لا يغرم فلا يرجع أو يغرم فيرجع بقدر ما غرمه من غير زيادة . إذا ثبت أن شرط الخيار فيه لا يصح فإن شرط كان الشرط فاسدا والعقد فاسدا ، هذا عند المخالف ، وقد قلنا : إنه لا يمتنع دخول خيار الشرط فيه ، لأنه لا مانع منه ، فعلى هذا العقد والشرط صحيحان ، فإذا ثبت هذا فمتى أقر بكفالة بشرط الخيار أو بضمان بشرط الخيار مثل أن يقول : تكفلت لك ببدن فلان أو ضمنت لك مالك على فلان على أني بالخيار ثلاثة أيام ، فقد أقر بالكفالة ووصل إقراره بما يسقطها ، فلا يقبل إلا ببينة . وفي الناس من قال : يقبل إقراره على صفة فلا يلزمه شئ . وكذلك إذا قال : له علي ألف درهم قضيتها أو ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير أو من ثمن مبيع تلف قبل القبض ، فيه قولان ، فإذا تقرر هذان القولان : فمن قال : لا ينقض إقراره ، فادعى المقر له أنه ضمن من غير خيار وطلب يمينه على أنه ضمن بالخيار حلف على ذلك ، فإذا حلف سقطت دعوى المقر له ، ومن قال : ينقض إقراره ، فادعى أن المقر له يعلم أن ضمن بشرط الخيار وطلب
الينابيع الفقهية — صفحة 211 | علي أصغر مرواريد