تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وكذا إذا قال لامرأته : قد طلقتك بألف وقبلت ذلك ، وأنكرت ، كان القول قولها مع يمينها ، فإذا حلفت سقطت الدعوى ولزمه الطلاق البائن بإقراره ، ولم يثبت له الرجعة . إذا قال : لفلان علي ألف درهم ، ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه ، لزمه الألف ، ولم يقبل منه ما ادعاه من المبيع ، لأنه أقر بالألف ثم فسره بما يسقط ولم يصل به إقراره ، وكذلك لو قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم سكت ، ثم قال : قد قبضتها . وإذا قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم سكت ، ثم قال : لم أقبضه ، قبل منه ذلك ، لأن قوله بعد السكوت : " لم أقبضه " لا ينافي إقراره الأول لأنه قد يكون عليه ألف درهم ثمنا ولا يجب عليه تسليمها حتى يقبض المبيع ، ولأن الأصل عدم القبض ، وإذا قال : له علي ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه ، لم يلزمه ، ولا فرق بين أن يعين المبيع أو يطلقه . إذا شهد عليه رجل أنه أقر لفلان بألف درهم ، وشهد آخر أنه أقر له بألفين ، وأضافا ذلك إلى سببين مختلفين ، فقال أحدهما : ألف من ثمن ثوب ، وقال الآخر : ألفين من ثمن عبد ، فإن شهادتهما لم تتفق على شئ واحد ، لأن ثمن الثوب غير ثمن العبد ، ويثبت له بالألف شاهد واحد ، فله أن يحلف معه ويثبت له بالألفين شاهد واحد ، فله أن يحلف معه . فأما إذا أطلق ذلك ولم يضفاه إلى سببين مختلفين أو أضافاه إلى سبب متفق أو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق الآخر ففي المسائل الثلاث تتفق الشهادة على ألف ، فيحكم له بألف بشهادتهما ، ويحصل له بالألف الآخر شاهد واحد فيحلف معه ويستحق . وإذا ثبت هذا ، فلا فرق بين أن يشهد أحدهما بألف والآخر بألفين وبين أن يشهد أحدهما بمائة والآخر بمائتين أو بعشرة والآخر بعشرين أو بخمسة والآخر بعشرة أو بعشرة والآخر بمائة ، سواء اتفق اللفظ أو اختلف ، وكذلك إذا نقلا لفظ
الينابيع الفقهية — صفحة 210 | علي أصغر مرواريد