تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو رجع الواهب بعد نقص العين فلا أرش له إلا في هبة الثواب ، وإن رجع بعد زيادتها زيادة متصلة كالسمن فللواهب ، لأن هذا النماء يتبع الأصل ، وإن انفصلت كالثمرة فهي للمتهب . ولو رجع بعد إجارة العين أو تزويجها أو إعارتها جاز ، ولو كان بعد الكتابة والرهن روعي العجز في المكاتب وافتكاك الرهن في صحة الرجوع ، قالهما في المبسوط ، وحكم بأن كل موضع للواهب الرجوع فيه فللمتصدق تطوعا الرجوع ، وقال بعض الأصحاب : لا يرجع في الصدقة لأن الغرض بها القربة وقد حصلت . قال : ولو أهدي إليه شيئا فمات فللمهدي استرجاعه ، وإن مات المهدي فلوارثه الخيار لأنه لا يملكها بالوصول إليه إنما يملكها بالعقد ، نعم يكون إباحة للتصرف حيث يكون متصورا ، فلو كانت جارية لم يحل له وطؤها لأن الاستمتاع لا يحصل بالإباحة ، فمن أراد تمليك المهدي إليه وكل رسوله في الإيجاب والإقباض ، ويحتمل عدم الحاجة إلى الإيجاب والقبول لفظا ، ويكفي الفعل الدال عليهما ، لأن الهدايا كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ولم ينقل أنه راعى العقد ، ويبعد حمله على الإباحة لأنه كان يتصرف فيه تصرف الملاك ، وعلى هذا الناس في سائر الأعصار والأمصار . والأقرب صحة هبة الحمل واللبن في الضرع والصوف على ظهور الأنعام وقبضها بقبض حاملها ، أما هبة شاة من قطيع أو بعض من ثوب لم يعينه الواهب فالأقرب المنع فيه ، نعم تصح هبة نصف الصبرة المجهولة وكلها إلا أن يعلمه المتهب ويجهله الواهب فالمنع أولى ، وكذا لو وهبه ما فيه غرر كملك لا يعلم أحدهما موضعه ولا حدوده وحقوقه لاختلاف الأغراض في ذلك . والرقاع المنفذة إلى الغير يجوز له التصرف فيها كالهدية إلا أن يعلم إرادة المنفذ إعادتها ، ولو مات المنفذ إليه جاز لوارثه التصرف ، وهل تقع موروثة ؟ فيه نظر من إجرائه مجرى الهدية ويكون فيها الكلام السالف ، ومن أنه يعد إباحة وقد