باعه سراويل : زد وأرجح ، وهو هبة للراجح المشاع .
وتستحب تسوية الولد في العطية وأن تفاوتوا في الذكورة والأنوثة ، ويكره
التفضيل فلو فعل استحب الفسخ مع إمكانه ، ولا تبطل الهبة ولا يجب
الاسترجاع .
وهبة الدين للمديون إبراء ولغيره تمليك تلزم بالقبض عند الشيخ وابن
إدريس ، وقيل بالفساد لعدم إمكان قبض الدين إذ المقبوض متعين ، وعلى الصحة
يشترط القبول ، أما الإبراء فأفتى الشيخ وابن إدريس باشتراط القبول فيه حذرا من
المنة ، وقوى الشيخ عدم الاشتراط لقوله تعالى : " وإن تصدقوا خير لكم " .
ويستحب قبول الهدية لقوله صلى الله عليه وآله : لو أهدي إلي كراع لقبلت ،
كما يستحب فعلها لقوله صلى الله عليه وآله : تهادوا تحابوا ، وعن علي عليه السلام
: هي للإخوان أفضل من الصدقة .
ويجوز الرجوع في الهبة قبل القبض مطلقا ولا يجوز بعده لولده الصغير
إجماعا ولا باقي الأقارب على الأقوى لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام
، وبإزائها رواية المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام ، وفي طريقها
ضعف ، أما الزوجان فكره الشيخ في المبسوط منهما ، والمروي المنع ، وهبة
الأجنبي مع الثواب لا رجوع فيها وكذا مع التصرف المتلف أو المخرج عن
الملك .
وفي التصرف بالوطئ والقصارة ونجارة الخشب خلاف أقربه أنه مانع من
الرجوع ، وأما التصرف بالركوب والسكنى واللبس فظاهر الشيخ في النهاية
وابن إدريس أنه مانع أيضا ، والروايات : في بعضها لا رجوع مع القبض وفي
بعضها يرجع في غير القريب والمنيب ، وفي صحيح الحلبي يرجع إذا كانت
قائمة بعينها ، وفي المبسوط روى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا
رجوع فيها .
ولو حملت بغير تصرف فرجع الواهب فالحمل للمتهب ، وكذا يتصرف إن
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦