تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
باعه سراويل : زد وأرجح ، وهو هبة للراجح المشاع . وتستحب تسوية الولد في العطية وأن تفاوتوا في الذكورة والأنوثة ، ويكره التفضيل فلو فعل استحب الفسخ مع إمكانه ، ولا تبطل الهبة ولا يجب الاسترجاع . وهبة الدين للمديون إبراء ولغيره تمليك تلزم بالقبض عند الشيخ وابن إدريس ، وقيل بالفساد لعدم إمكان قبض الدين إذ المقبوض متعين ، وعلى الصحة يشترط القبول ، أما الإبراء فأفتى الشيخ وابن إدريس باشتراط القبول فيه حذرا من المنة ، وقوى الشيخ عدم الاشتراط لقوله تعالى : " وإن تصدقوا خير لكم " . ويستحب قبول الهدية لقوله صلى الله عليه وآله : لو أهدي إلي كراع لقبلت ، كما يستحب فعلها لقوله صلى الله عليه وآله : تهادوا تحابوا ، وعن علي عليه السلام : هي للإخوان أفضل من الصدقة . ويجوز الرجوع في الهبة قبل القبض مطلقا ولا يجوز بعده لولده الصغير إجماعا ولا باقي الأقارب على الأقوى لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، وبإزائها رواية المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام ، وفي طريقها ضعف ، أما الزوجان فكره الشيخ في المبسوط منهما ، والمروي المنع ، وهبة الأجنبي مع الثواب لا رجوع فيها وكذا مع التصرف المتلف أو المخرج عن الملك . وفي التصرف بالوطئ والقصارة ونجارة الخشب خلاف أقربه أنه مانع من الرجوع ، وأما التصرف بالركوب والسكنى واللبس فظاهر الشيخ في النهاية وابن إدريس أنه مانع أيضا ، والروايات : في بعضها لا رجوع مع القبض وفي بعضها يرجع في غير القريب والمنيب ، وفي صحيح الحلبي يرجع إذا كانت قائمة بعينها ، وفي المبسوط روى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع فيها . ولو حملت بغير تصرف فرجع الواهب فالحمل للمتهب ، وكذا يتصرف إن
الينابيع الفقهية — صفحة 146 | علي أصغر مرواريد