جوزنا الرجوع ، وأطلق ابن حمزة جواز الرجوع في الحمل لأنه جزء من الأم .
والظاهر أن موت المتهب مانع من الرجوع ، وفي المبسوط الواهب أولى من
غرماء المفلس واختاره الفاضل .
والهبة المطلقة لا تقتضي الثواب وإن كان المتهب أعلى ، وأطلق في المبسوط
اقتضاءها الثواب وفسر كلامه بإرادة اللزوم بالثواب ، وقال الحلبي : الهدية
للأعلى ، تلزم العوض عنها بمثلها ، ولا يجوز التصرف فيها قبله ، ولو رضي الواهب
بدونه جاز ، ولو شرط الثواب وعينه تخير المتهب بينه وبين رد العين ، وظاهر ابن
الجنيد تعيين العوض كالمبيع ، وإن أطلق صرف إلى المعتاد عند الشيخ كما
يصرف إليه لو لم يشرط الثواب ، وقال ابن الجنيد عند إطلاق شرط الثواب
الاختيار أن يعطيه حتى يرضى كما فعل النبي صلى الله عليه وآله بمهدي اللقوح ،
ولو امتنع المتهب من الإثابة رجع الواهب ولو تلفت العين حينئذ أو نقصت
ضمنها المتهب .
ولو باع الواهب الهبة فسد البيع في كلما ليس له الرجوع فيه ، وفي صحته
فيما له فيه الرجوع خلاف ، فأفسده الشيخ لعدم مصادفة البيع الملك ، وعلل
القائل بالصحة بتضمن البيع الرجوع ، نعم لو كانت الهبة فاسدة صح البيع إن
علم بفسادها ، وإن جهل فكذلك عند الشيخ كما لو باع مال مورثه فصادف
ملكه ، وقد يفرق بينهما بالقصد إلى صيغة صحيحة في مال المورث بخلاف
الموهوب .
درس [ 1 ] :
قبض الولي وقبوله بعد إيجابه للمولى عليه كاف وإن كان وصيا خلافا
للشيخ فيه ، ولو وهب ابنته البالغ في حضانته لم يكف قبضه عنها ، خلافا لابن
الجنيد ، ولو وهبه ما في يده ، قوى الشيخ في المبسوط أن الإذن في القبض غير
شرط لأن إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بالقبض لكن يشترط مضي
الينابيع الفقهية — صفحة 147
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٧