تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
جوزنا الرجوع ، وأطلق ابن حمزة جواز الرجوع في الحمل لأنه جزء من الأم . والظاهر أن موت المتهب مانع من الرجوع ، وفي المبسوط الواهب أولى من غرماء المفلس واختاره الفاضل . والهبة المطلقة لا تقتضي الثواب وإن كان المتهب أعلى ، وأطلق في المبسوط اقتضاءها الثواب وفسر كلامه بإرادة اللزوم بالثواب ، وقال الحلبي : الهدية للأعلى ، تلزم العوض عنها بمثلها ، ولا يجوز التصرف فيها قبله ، ولو رضي الواهب بدونه جاز ، ولو شرط الثواب وعينه تخير المتهب بينه وبين رد العين ، وظاهر ابن الجنيد تعيين العوض كالمبيع ، وإن أطلق صرف إلى المعتاد عند الشيخ كما يصرف إليه لو لم يشرط الثواب ، وقال ابن الجنيد عند إطلاق شرط الثواب الاختيار أن يعطيه حتى يرضى كما فعل النبي صلى الله عليه وآله بمهدي اللقوح ، ولو امتنع المتهب من الإثابة رجع الواهب ولو تلفت العين حينئذ أو نقصت ضمنها المتهب . ولو باع الواهب الهبة فسد البيع في كلما ليس له الرجوع فيه ، وفي صحته فيما له فيه الرجوع خلاف ، فأفسده الشيخ لعدم مصادفة البيع الملك ، وعلل القائل بالصحة بتضمن البيع الرجوع ، نعم لو كانت الهبة فاسدة صح البيع إن علم بفسادها ، وإن جهل فكذلك عند الشيخ كما لو باع مال مورثه فصادف ملكه ، وقد يفرق بينهما بالقصد إلى صيغة صحيحة في مال المورث بخلاف الموهوب . درس [ 1 ] : قبض الولي وقبوله بعد إيجابه للمولى عليه كاف وإن كان وصيا خلافا للشيخ فيه ، ولو وهب ابنته البالغ في حضانته لم يكف قبضه عنها ، خلافا لابن الجنيد ، ولو وهبه ما في يده ، قوى الشيخ في المبسوط أن الإذن في القبض غير شرط لأن إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بالقبض لكن يشترط مضي