زمان يمكن فيه القبض ، وأنكر ذلك المحقق ، ولا فرق بين الغاصب وغيره .
وقبض المشاع يعتبر فيه إذن الشريك وإن كان غير منقول ، فلو وكل
المتهب الشريك في القبض صح ، وإن تعاسرا نصب الحاكم أمينا لقبض
الجميع ، نصفه أمانة ونصفه للمتهب ، وفي المبسوط : غير المنقول تكفي فيه التخلية
عن إذن الشريك ، وفي المختلف : تكفي التخلية في المنقول أيضا ، وهو مفارق
لقاعدته في القبض واعتذاره بأن عدم القدرة شرعا تلحقه بغير المنقول ممنوع ،
لأنا نتكلم على تقدير التمكن من الحاكم أما مع عدم التمكن منه فما قاله حسن .
ويشترط في القبض إذن الواهب ، وإن كان في المجلس فقبضه بغير إذنه لم
يعتد به عندنا ، ولو رجع في الإذن صح ما لم يكن قبض ، ولو اختلفا في التقدم
والتأخر ، فإن اتفقا على زمان أحدهما واختلفا في الآخر قدم قول مدعي التأخر ،
وإن اختلفا في الزمانين احتمل تقديم الراجع لتكافؤ الدعويين والشك في
الملك ، وهل يجعل دعوى الرجوع في الإذن حيث تبطل الدعوى رجوعا في
الهبة حيث يصح الرجوع ؟ يحتمل ذلك لتضمنه ، وعدمه لأن الفاسد يفسد ما
تضمنه .
أما لو رجع في الإذن بعد القبض ، فإنه لا يفيد الرجوع في الهبة مع
احتماله .
ولو أقر الواهب بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يده ، ما لم يعلم
كذبه ، فلو ادعى المواطاة أحلف المتهب على وقوع القبض لا على عدم المواطاة ،
ولو قال : وهبته وخرجت منه إليه ، فليس بصريح في الإقباض لإمكان حمله على
الإذن في القبض ، ولو قال : وهبته وملكته ، ثم قال : لم أقبضه ، وحلف لجواز
اعتقاده الملك بالعقد ، كما يظهر من كلام بعض الأصحاب ، وصرح الشيخ هنا
- وهو منهم - بالحوالة على قول بعض العامة بالملك بالعقد ، وهذا دليل على
قبول كلام الشيخ : إن القبض شرط في اللزوم للتأويل ، كما مر دفعا للتناقض
بين كلاميه .
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨