تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
زمان يمكن فيه القبض ، وأنكر ذلك المحقق ، ولا فرق بين الغاصب وغيره . وقبض المشاع يعتبر فيه إذن الشريك وإن كان غير منقول ، فلو وكل المتهب الشريك في القبض صح ، وإن تعاسرا نصب الحاكم أمينا لقبض الجميع ، نصفه أمانة ونصفه للمتهب ، وفي المبسوط : غير المنقول تكفي فيه التخلية عن إذن الشريك ، وفي المختلف : تكفي التخلية في المنقول أيضا ، وهو مفارق لقاعدته في القبض واعتذاره بأن عدم القدرة شرعا تلحقه بغير المنقول ممنوع ، لأنا نتكلم على تقدير التمكن من الحاكم أما مع عدم التمكن منه فما قاله حسن . ويشترط في القبض إذن الواهب ، وإن كان في المجلس فقبضه بغير إذنه لم يعتد به عندنا ، ولو رجع في الإذن صح ما لم يكن قبض ، ولو اختلفا في التقدم والتأخر ، فإن اتفقا على زمان أحدهما واختلفا في الآخر قدم قول مدعي التأخر ، وإن اختلفا في الزمانين احتمل تقديم الراجع لتكافؤ الدعويين والشك في الملك ، وهل يجعل دعوى الرجوع في الإذن حيث تبطل الدعوى رجوعا في الهبة حيث يصح الرجوع ؟ يحتمل ذلك لتضمنه ، وعدمه لأن الفاسد يفسد ما تضمنه . أما لو رجع في الإذن بعد القبض ، فإنه لا يفيد الرجوع في الهبة مع احتماله . ولو أقر الواهب بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يده ، ما لم يعلم كذبه ، فلو ادعى المواطاة أحلف المتهب على وقوع القبض لا على عدم المواطاة ، ولو قال : وهبته وخرجت منه إليه ، فليس بصريح في الإقباض لإمكان حمله على الإذن في القبض ، ولو قال : وهبته وملكته ، ثم قال : لم أقبضه ، وحلف لجواز اعتقاده الملك بالعقد ، كما يظهر من كلام بعض الأصحاب ، وصرح الشيخ هنا - وهو منهم - بالحوالة على قول بعض العامة بالملك بالعقد ، وهذا دليل على قبول كلام الشيخ : إن القبض شرط في اللزوم للتأويل ، كما مر دفعا للتناقض بين كلاميه .