الدروس الشرعية كتاب الهبة
وهي عقد ، ثمرته تمليك العين منجزا مجانا مجردا عن القربة ، فتخرج
العارية والإجارة والوصية والبيع وشبهه والصدقة بأنواعها .
ويعبر عنها ب " وهبت وملكت وأهديت ونحلت وأعطيت " وتسمى نحلى
و " هذا لك " مع القصد في ذلك كله .
ويشترط أهلية الواهب بما مر في الواقف ، وأهلية الموهوب له كذلك
والقبول منه أو من وليه .
ولا يصح تعليق العقد على شرط أو صفة .
والقبض شرط في اللزوم لا في الصحة في ظاهر الشيخين وجماعة ، وقال
الحلبي : هو شرط للصحة ، واختاره المتأخرون إلا الفاضل في المختلف ، ونقله ابن
إدريس عن المعظم مع اختياره الأول ، والروايات متعارضة ، فلو مات الواهب
قبل الإقباض بطلت على الثاني وتخير الوارث في الإقباض على الأول ، والنماء
يتنزل كذلك ، وكذلك العبد الموهوب بالنسبة إلى الفطرة لو لم يقبضه المتهب
قبل الهلال ، ولعل الأصحاب أرادوا باللزوم الصحة فإن في كلامهم إشعارا به ،
فإن الشيخ قال : لا يحصل الملك إلا بالقبض وليس كاشفا عن حصوله بالعقد ،
مع أنه قائل بأن الواهب لو مات لم تبطل الهبة ، فيرتفع الخلاف .
وهبة المشاع جائزة وإن أمكنت قسمته لقول النبي صلى الله عليه وآله لمن