تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الدروس الشرعية كتاب الهبة

وهي عقد ، ثمرته تمليك العين منجزا مجانا مجردا عن القربة ، فتخرج العارية والإجارة والوصية والبيع وشبهه والصدقة بأنواعها . ويعبر عنها ب‍ " وهبت وملكت وأهديت ونحلت وأعطيت " وتسمى نحلى و " هذا لك " مع القصد في ذلك كله . ويشترط أهلية الواهب بما مر في الواقف ، وأهلية الموهوب له كذلك والقبول منه أو من وليه . ولا يصح تعليق العقد على شرط أو صفة . والقبض شرط في اللزوم لا في الصحة في ظاهر الشيخين وجماعة ، وقال الحلبي : هو شرط للصحة ، واختاره المتأخرون إلا الفاضل في المختلف ، ونقله ابن إدريس عن المعظم مع اختياره الأول ، والروايات متعارضة ، فلو مات الواهب قبل الإقباض بطلت على الثاني وتخير الوارث في الإقباض على الأول ، والنماء يتنزل كذلك ، وكذلك العبد الموهوب بالنسبة إلى الفطرة لو لم يقبضه المتهب قبل الهلال ، ولعل الأصحاب أرادوا باللزوم الصحة فإن في كلامهم إشعارا به ، فإن الشيخ قال : لا يحصل الملك إلا بالقبض وليس كاشفا عن حصوله بالعقد ، مع أنه قائل بأن الواهب لو مات لم تبطل الهبة ، فيرتفع الخلاف . وهبة المشاع جائزة وإن أمكنت قسمته لقول النبي صلى الله عليه وآله لمن
الينابيع الفقهية — صفحة 145 | علي أصغر مرواريد