مثلا ، عتق ثلاثة أرباعها ، فلها من مهر المثل بإزائه يدفع منه ما يقابل الربع إلى
الورثة فيستقر لهم مع الثمن مائة وخمسون ولها خمسون .
ولو قال لأجنبي أوصى له بثلث ، عقيب وصيته لوارث بآخر : إن لم يجز
الورثة فلك ثلث الوارث ، صح له الثلث مطلقا ، ولو قال : مثل نصيب ابني مع
بنت ، وإن أجازا له ، فله سهمان مثل الابن وللبنت واحد ، وإن لم يجيزا ، فله ثلاثة من
تسعة ، وإن أجاز الابن فله سبعة عشر من خمسة وأربعين وللبنت عشرة ، ولو
أجازت البنت ، فله ستة عشر ولها تسعة .
ولو أوصى بخدمة الجارية فاتت بولد رق فهو للورثة ولا خدمة عليه على
رأي ، ولو وطئت بشبهة فالمهر للورثة على رأي ، ولو لم يكن له عبيد وقال : أعطوه
عبدا من عبيدي ، بطلت ، ولو قال : من مالي ، أشتري له ، ولو كان له جاز أن
يشترى على التقدير الثاني لا الأول ، ولو قال : أعطوه إبلا ، تخير الورثة بين الذكر
والأنثى ، ولو قال : خمسة من الإبل ، تعينت الذكور .
ولو أوصى بعتق عبد فاشتري بعين تركته أجمع وأعتق وظهر دين ، بطل
العتق والشراء ، وإن كان في الذمة صح وعتق عن الموصي ولزمهم الثمن ، وإن
نفذوا التركة ضمنوا ، ولو تصدق بثلث ماله ثم اشترى أباه بآخر لم ينعتق عليه ،
بل على الوارث إن كان ممن ينعتق عليه على رأي .
الرابع :
يعتبر في الإقرار جواز تصرف المقر ، وكون المقر له ممن له أهلية التملك .
والإقرار للعبد إقرار للمولى ، ولو أقر للبهيمة لم يصح ، ولو قال : نسيتها ،
قيل : هو للمالك ، ولو أقر للميت وعين الوارث ألزم التسليم إليه ، ولو قال : هذا
وصي الوارث لم يقبل ، ويقبل إقرار المحجور عليه للسفه في غير المال ، ويتبع
العبد بما يقر به بعد الإعتاق إلا أن يؤذن له في التجارة ويقر بما يحتاج إليه فيها ،
فيؤخذ مما في يده إلا أن يكون أكثر ، فيتبع به بعد العتق .
الينابيع الفقهية — صفحة 138
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٨