تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تخل الزيادة من أحد أمرين : إما أن تكون زيادة متميزة أو غير متميزة . فإن كانت غير متميزة مثل السمن وغيره ، كان له الرجوع فيه مع زيادته لأن النماء الذي لا يتميز يتبع الأصل . وإن كانت الزيادة متميزة لم تخل : إما أن تكون ولدا أو غيره ، فإن كان غيره مثل أن يكون شجرة فأثمرت أو عبدا اكتسب فإنها تكون للموهوب له لأنه تميز في ملكه ويسترجع الواهب العين بلا نماء ، وإن كان النماء ولدا فلا يخلو : إما أن تكون الموهوبة حين وهبها حائلا أو حاملا . فإن كانت حاملا ووضعت قبل الرجوع ، فمن قال لا حكم للحمل قال : يرجع في الأم دون الولد ، ومن قال له حكم قال : يرجع فيهما معا ، وإن كان رجع قبل الوضع استرجعها مع الولد على كل حال . وإن كانت حائلا ثم حملت بعد ذلك فإنه ينظر : فإن وضعت قبل الرجوع فإنه يرجع في الأم دون الولد ، لأنه نماء حدث في ملك الموهوب له لم يتناوله العقد ، وإن كان رجع قبل الوضع فمن قال : للحمل حكم ، فهو كما لو كان منفصلا فيرجع في الأم دون الحمل ، ومن قال : لا حكم له ، رجع فيهما ، هذا إذا كان الموهوب له لم يتصرف في الموهوب . فأما إذا تصرف فيه فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون مما لا يقطع فيه مثل أن يكون آجره أو زوجه أو أعاره فإن ذلك العقد لا يمنع رجوعه فيه ، لأن ذلك لا يمنع التصرف . وإن كان ذلك مما يقطعه قطعا مراعى مثل أن يكون كاتبه أو رهنه فإن التصرف موقوف على ما يبين في آخر الأمر من العتق بالأداء ، أو الفسخ بالعجز ، أو القضاء من غير الرهن وانفكاك الرهن ، أو الامتناع من القضاء وبيع الرهن وقضاء الحق منه ، فإن رجوعه في الموهوب يكون موقوفا على ذلك ، فإن انفك الرهن وانفسخت الكتابة رجع ، وإن بيع الرهن أو عتق المكاتب بالأداء سقط حق الرجوع .