تخل الزيادة من أحد أمرين : إما أن تكون زيادة متميزة أو غير متميزة .
فإن كانت غير متميزة مثل السمن وغيره ، كان له الرجوع فيه مع زيادته
لأن النماء الذي لا يتميز يتبع الأصل .
وإن كانت الزيادة متميزة لم تخل : إما أن تكون ولدا أو غيره ، فإن كان
غيره مثل أن يكون شجرة فأثمرت أو عبدا اكتسب فإنها تكون للموهوب له لأنه
تميز في ملكه ويسترجع الواهب العين بلا نماء ، وإن كان النماء ولدا فلا يخلو :
إما أن تكون الموهوبة حين وهبها حائلا أو حاملا .
فإن كانت حاملا ووضعت قبل الرجوع ، فمن قال لا حكم للحمل قال :
يرجع في الأم دون الولد ، ومن قال له حكم قال : يرجع فيهما معا ، وإن كان
رجع قبل الوضع استرجعها مع الولد على كل حال .
وإن كانت حائلا ثم حملت بعد ذلك فإنه ينظر : فإن وضعت قبل الرجوع
فإنه يرجع في الأم دون الولد ، لأنه نماء حدث في ملك الموهوب له لم يتناوله
العقد ، وإن كان رجع قبل الوضع فمن قال : للحمل حكم ، فهو كما لو كان
منفصلا فيرجع في الأم دون الحمل ، ومن قال : لا حكم له ، رجع فيهما ، هذا إذا
كان الموهوب له لم يتصرف في الموهوب .
فأما إذا تصرف فيه فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون مما لا يقطع فيه
مثل أن يكون آجره أو زوجه أو أعاره فإن ذلك العقد لا يمنع رجوعه فيه ، لأن
ذلك لا يمنع التصرف .
وإن كان ذلك مما يقطعه قطعا مراعى مثل أن يكون كاتبه أو رهنه فإن
التصرف موقوف على ما يبين في آخر الأمر من العتق بالأداء ، أو الفسخ بالعجز ،
أو القضاء من غير الرهن وانفكاك الرهن ، أو الامتناع من القضاء وبيع الرهن
وقضاء الحق منه ، فإن رجوعه في الموهوب يكون موقوفا على ذلك ، فإن انفك
الرهن وانفسخت الكتابة رجع ، وإن بيع الرهن أو عتق المكاتب بالأداء سقط
حق الرجوع .
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧