تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
نص الكتاب أو سنة أو إجماعا أو قياسا لا يحتمل إلا معنى واحدا فإن ذلك ينكر عليه . وقد ذكرنا ما عندنا إنه إن أصاب الحق نفذ حكمه ، ولا يعترض عليه ، وإن أخطأ وجب على كل من حضره أن ينبهه على خطأه ، ولا قياس عندنا في الشرع ولا اجتهاد ، وليس كل مجتهد مصيبا . وينبغي أن يحضر عنده شهود البلد ، فإن كان ذا جانب واحد أحضرهم ، وإن كان ذا جانبين أحضرهم عنده ليستوفي بهم في الحقوق ويثبت بهم الحجج والمحاضر والسجلات . فأما موضع جلوسهم ، فإن كان الحاكم يحكم بعلمه ، فإن شاء استدناهم وإن شاء باعدهم ، لأنه إذا كان يقضي بعلمه فمتى أقر عنده مقر بحق ثم رجع عنه حكم عليه بعلمه ، ولا يحتاج إلى شاهد على إقراره ، وإن كان ممن لا يقضي بعلمه استدناهم إليه بحيث يسمعون كلام الخصمين كي لا يقر منهم مقر ثم يرجع عنه ، فإذا رجع عنه شهد به عنده شاهدان وحكم عليه بالبينة لا بعلمه . فإذا جلس للقضاء فأول شئ ينظر فيه حال المجسين في حبس المعزول لأن الحبس عذاب فيخلصهم منه ، ولأنه قد يكون منهم من تم عليه الحبس بغير حق . فإذا ثبت هذا فترتيب ذلك أن يبعث إلى الحبس ثقة يكتب اسم كل واحد منهم في رقعة مفردة ، ويكتب اسم من حبسه وبما ذا حبسه ، فإذا فرع من هذا نادى في البلد إلى ثلاثة أيام " إن القاضي فلان ينظر في أمر المحبسين ، فمن كان له على محبوس حق فليحضر يوم كذا " ويأخذ الوعد اليوم الرابع ، فيخرج في الرابع إلى مجلسه على الوجه الذي ذكرناه ، فيخرج رقعة فينادي مناديه " هذه رقعة فلان بن فلان المحبوس فمن كان خصمه فليحضر " ، فإذا حضر خصمه بعث إليه فأخرجه ثم يخرج رقعة أخرى ، ويصنع مثل ذلك حتى يحضر عنده العدد الذي يتمكن أن يفصل بينهم وبين خصومهم ، فإذا اجتمعوا أخرج الرقعة الأولى فيقول : أين خصمه ، فإذا حضرا