تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بعضهم : لا يحبس لجواز أن يكون فاسقا وحبسه بغير حق أو تكون عادلة وحبسه بحق ، وإذا انقسم إلى هذا لم يحبسه بالشك ، والأول أصح عندنا فعلى هذا لم يطلقه ، ومن قال بالثاني أطلقه حتى يعرف العدالة ، هذا إذا كان الحاكم حبسه من غير أن يقول : حكمت بذلك . وإن قال : كان حبسه وحكم بحبسه ، فليس لهذا تخليته لأن ذلك ينقض اجتهاد الحاكم الأول ، والذي يقتضيه مذهبنا أن له أن يبحث عن الشهود ، فإن لم يكونوا عدولا نقض ما حكم الأول به من حبسه . الجواب الرابع : قال : حبسني ظلما فإني أرقت على نصراني خمرا فقضى علي بالضمان وحبسني ، أو قتلت كلبا فقضى علي بقيمته ، فعندنا أنه ليس له أن ينقضه لأنه حبسه بحق لأن ذلك عندنا مضمون . وقال بعضهم : ينظر في الحاكم الجديد : فإن وافق اجتهاده اجتهاد الأول أعاده إلى الحبس ، وإن أدى اجتهاده أنه لا ضمان عليه فهذه مسلمة مشهورة إذا حكم باجتهاده ثم ولى غيره هل ينقض بالاجتهاد ما حكم فيه بالاجتهاد ؟ على قولين : أحدهما : لا ينقضه بل عليه أن يقره ويمضيه ، لأنه ثبت بالاجتهاد ، فلا ينقض بالاجتهاد حكما ثبت بالاجتهاد كاجتهاد نفسه بعد الاجتهاد . والثاني : لا ينقضه لأنه ثبت بالاجتهاد ، ولا يمضيه لأنه باطل عنده ، فيرده إلى الحبس حتى يصطلحوا ، ويكون الحاكم في مهلة النظر ، وهذا لا يصح على مذهبنا لأن الحكم بالاجتهاد لا يصح وإنما يحكم الحاكم بما يدل الدليل عليه ، فإن كان الحاكم الأول حبسه بحق أقره عليه وإن حبسه بغير حق خلاه . الجواب الخامس : قال : ما لي خصم وحبست بغير حق ، فإذا قال هذا نادى منادي القاضي بذلك فينظر فيه : فإن حضر خصمه وادعى أنه خصمه وهو الذي حبسه ، قلنا له : هذا خصمك ، فإن قال : نعم حبسني بسببه ، فالحكم على ما مضى ، وإن قال : ما لي خصم ولا أعرف هذا ، نظرت : فإن كان للمدعي بينة أنه