واليمين على المدعى عليه ، ولم يفصل ، وروي عن ركانة أتى النبي صلى الله عليه
وآله فقال : إني طلقت امرأتي البتة ، فقال : ما أردت والله بها إلا واحدة ، فاستحلفه
النبي صلى الله عليه وآله على الطلاق .
مسألة 43 : إذا كان بين رجلين عداوة ظاهرة مثل أن يقذف أحدهما
صاحبه أو قذف الرجل امرأة فإنه لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تقبل ولا تأثير للعداوة في رد الشهادة بحال .
دليلنا : ما روى طلحة بن عبيد الله قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله
مناديا فنادى لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ، والعدو متهم ، وقال عليه السلام : لا
تقبل شهادة الخائن والخائنة ولا الزاني ولا الزانية ، ولا ذي غمر على أخيه ، " وذو
الغمر من كان في قلبه حقد أو بغض " .
مسألة 44 : تقبل شهادة الوالد لولده والولد لوالده وتقبل شهادة الوالد على
ولده ولا تقبل شهادة الولد على والده ، وبه قال عمر وعمر بن عبد العزيز والمزني
وأبو ثور وإحدى الروايتين عن شريح ، واختاره المزني ، وقال باقي الفقهاء : إنها لا
تقبل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين
من رجالكم ، وقال تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وذلك عام .
مسألة 45 : شهادة الولد على والده لا تقبل بحال ، وقال الشافعي : إن تعلق
بالمال أو بما يجري مجرى المال كالدين والنكاح والطلاق قبلت ، وإن شهد عليه
بما يتعلق بالبدن كالقصاص وحد الفرية فيه وجهان : أحدهما لا تقبل والثاني
- وهو الأصح - أنها تقبل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧