تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
واليمين على المدعى عليه ، ولم يفصل ، وروي عن ركانة أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني طلقت امرأتي البتة ، فقال : ما أردت والله بها إلا واحدة ، فاستحلفه النبي صلى الله عليه وآله على الطلاق . مسألة 43 : إذا كان بين رجلين عداوة ظاهرة مثل أن يقذف أحدهما صاحبه أو قذف الرجل امرأة فإنه لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تقبل ولا تأثير للعداوة في رد الشهادة بحال . دليلنا : ما روى طلحة بن عبيد الله قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديا فنادى لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ، والعدو متهم ، وقال عليه السلام : لا تقبل شهادة الخائن والخائنة ولا الزاني ولا الزانية ، ولا ذي غمر على أخيه ، " وذو الغمر من كان في قلبه حقد أو بغض " . مسألة 44 : تقبل شهادة الوالد لولده والولد لوالده وتقبل شهادة الوالد على ولده ولا تقبل شهادة الولد على والده ، وبه قال عمر وعمر بن عبد العزيز والمزني وأبو ثور وإحدى الروايتين عن شريح ، واختاره المزني ، وقال باقي الفقهاء : إنها لا تقبل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، وقال تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وذلك عام . مسألة 45 : شهادة الولد على والده لا تقبل بحال ، وقال الشافعي : إن تعلق بالمال أو بما يجري مجرى المال كالدين والنكاح والطلاق قبلت ، وإن شهد عليه بما يتعلق بالبدن كالقصاص وحد الفرية فيه وجهان : أحدهما لا تقبل والثاني - وهو الأصح - أنها تقبل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 47 | علي أصغر مرواريد