تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
صلى الله عليه وآله : تحلفون خمسين يمينا ، وتستحقون دم صاحبكم ، فقالوا : من لم نشاهده كيف نحلف عليه ؟ فقال : يحلف لكم اليهود خمسين يمينا ، فقالوا : إنهم كفار ، فنقل النبي صلى الله عليه وآله اليمين من جنبة المدعي إلى جنبة المدعى عليهم ، وهذا حكم برد اليمين عند النكول ، وكانت الدعوى في قتل العمد ، والدماء لا يحكم فيها بشاهد وامرأتين . مسألة 40 : إذا حلف المدعي ، ثم أقام المدعي البينة بالحق لم يحكم له بها ، وبه قال ابن أبي ليلى وداود ، وقال باقي الفقهاء : إنه يحكم بها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : من حلف فليصدق ، ومن حلف له فليرض ، ومن لم يفعل فليس من الله في شئ . مسألة 41 : إذا ادعى على رجل حقا وقال : ليس لي بينة وكل بينة لي فهي كاذبة ، فحلف المدعى عليه ثم أقام البينة قال محمد : لا يحكم له بذلك لأنه جرح البينة ، وقال الشافعي وأبو يوسف : يحكم له بها لأنه يجوز أن يكون نسي بينته فكذب على اعتقاده ، وهذا الفرع يسقط عنا لأن أصل المسألة عندنا باطل وقد دللنا عليه . مسألة 42 : إذا ادعى رجل على امرأة نكاحا أو المرأة على زوجها طلاقا أو العبد على سيده عتقا ولا بينة مع المدعي لزم المدعى عليه اليمين ، فإن حلف وإلا ردت اليمين على المدعي فحلف وحكم له به ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تلزم اليمين في هذه الدعاوي بحال . وقال مالك : إذا كان مع المدعي شاهد واحد لزم المدعى عليه اليمين ، وإن لم يكن معه شاهد لم يلزم المدعى عليه اليمين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله عليه السلام : البينة على المدعي