ولو طلب قسمة كل على حدته لم يجبر .
وتقسم الأرض وإن كان فيها زرع ولما يقسم ، ولو اقتسماه جاز إن ظهر ،
وفي المبسوط لا يجوز لعدم إمكان تعديله وإن كان سنبلا ، أما لو كان قصيلا فإنه
يجوز قسمته .
ولو طلبا قسمة الأرض والزرع بعضا في بعضا في بعض فلا إجبار ، وكذا
القرحان المتعددة ، والدكاكين المتجاورة .
وقال القاضي : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضا في
بعض ، قال : وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته جمع حقه في ناحية ،
بخلاف البستان المختلف الأنواع فإنه يقسم بعضا في بعض .
وتجوز قسمة الوقف من الطلق لا الوقف وإن تعدد الواقف والمصروف ،
وإذا أريد قسمة الأرض مثلا ، صححت المسألة على سهامهم ، ثم عدلت بالتقويم لا
بالمساحة ، وجعل للسهام أول يعينه المتقاسمون ، وإلا الحاكم .
وتكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذرا من التفريق ، وتردد في المبسوط في
كتابة الرقاع بعدد الرؤوس أو بعدد السهام نظرا إلى سرعة خروج صاحب
الأكثر ، وحصول الغرض .
ولو ادعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم ولا بينة ، حلف الآخر ،
وفي المبسوط : إذا ادعى الغلط في قسمة التراضي ، كاختصاص أحدهما بالعلو
والآخر بالسفل ، أو كان فيهما رد وكانا قد اقتسما بأنفسهما ، لم يلتفت إليه ، لأنه إن
كان مبطلا فظاهر وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة ، ويشكل بإمكان
عدم علمه بها حال القسمة ، فالوجه السماع حينئذ .
قيل : ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأجرة ، وإلا قبلت لعدم التهمة
ولا يحلف قاسم القاضي لأنه حاكم .
ولو ظهر في المقسوم استحقاق جزء مشاع نقضت ، خلافا للمبسوط فإنه
تردد ، ولو كان الجزء متعينا وإخراجه لا يخل بالتعديل لم تنقض ، وإلا نقضت ،
الينابيع الفقهية — صفحة 418
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٨