تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولو طلب قسمة كل على حدته لم يجبر . وتقسم الأرض وإن كان فيها زرع ولما يقسم ، ولو اقتسماه جاز إن ظهر ، وفي المبسوط لا يجوز لعدم إمكان تعديله وإن كان سنبلا ، أما لو كان قصيلا فإنه يجوز قسمته . ولو طلبا قسمة الأرض والزرع بعضا في بعضا في بعض فلا إجبار ، وكذا القرحان المتعددة ، والدكاكين المتجاورة . وقال القاضي : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضا في بعض ، قال : وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته جمع حقه في ناحية ، بخلاف البستان المختلف الأنواع فإنه يقسم بعضا في بعض . وتجوز قسمة الوقف من الطلق لا الوقف وإن تعدد الواقف والمصروف ، وإذا أريد قسمة الأرض مثلا ، صححت المسألة على سهامهم ، ثم عدلت بالتقويم لا بالمساحة ، وجعل للسهام أول يعينه المتقاسمون ، وإلا الحاكم . وتكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذرا من التفريق ، وتردد في المبسوط في كتابة الرقاع بعدد الرؤوس أو بعدد السهام نظرا إلى سرعة خروج صاحب الأكثر ، وحصول الغرض . ولو ادعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم ولا بينة ، حلف الآخر ، وفي المبسوط : إذا ادعى الغلط في قسمة التراضي ، كاختصاص أحدهما بالعلو والآخر بالسفل ، أو كان فيهما رد وكانا قد اقتسما بأنفسهما ، لم يلتفت إليه ، لأنه إن كان مبطلا فظاهر وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة ، ويشكل بإمكان عدم علمه بها حال القسمة ، فالوجه السماع حينئذ . قيل : ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأجرة ، وإلا قبلت لعدم التهمة ولا يحلف قاسم القاضي لأنه حاكم . ولو ظهر في المقسوم استحقاق جزء مشاع نقضت ، خلافا للمبسوط فإنه تردد ، ولو كان الجزء متعينا وإخراجه لا يخل بالتعديل لم تنقض ، وإلا نقضت ،
الينابيع الفقهية — صفحة 418 | علي أصغر مرواريد