بالإجماع وبأن النبي صلى الله عليه وآله ، ما كان يبحث عن الاستزكاء ، وكذا
الصحابة والتابعون ، وإنما أحدثه شريك بن عبد الله القاضي ، ومال إليه في
المبسوط عملا بظاهر الأخبار ، كمرسلة يونس عن الصادق عليه السلام إذا كان
ظاهره مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه .
ورواية ابن أبي يعفور : تعطي اشتراط علم العدالة ، وعليه المعظم .
وأوجب ابن حمزة العمل على المعسر إذا كان له حرفة ، لرواية السكوني عن
الصادق عليه السلام : إن شئتم أجروه وإن شئتم استعملوه ، ورواه في النهاية
وظاهره في الخلاف عدم وجوب التكسب على المعسر ، لقوله تعالى " فنظرة إلى
ميسرة " وقطع به ابن إدريس وفي المختلف اختار الأول ، لأن القادر على
التكسب ليس بمعسر حتى ينظر ، وهو حسن .
ولا يجب على الغريم دفع الوثيقة إلى المديون عينا كان الحق أو دينا ، لأنها
حجة له ، لو ظهر استحقاق المقبوض نعم يجب الإشهاد ، وقال ابن حمزة : يجب
إن كان الحق دينا وجعل تولي القضاء مستحبا لمن ليس له كفاية في المعاش ،
أو له كفاية ولا شهرة له بالفضل ، فإن كان له كفاية وشهرة كره له .
ويقضي في الخص لصاحب المعاقد ، عملا برواية جابر المشهورة في قضاء
علي عليه السلام .
ولو التمس أحد الذميين حكم الإسلام أجبر الآخر ، لرواية هارون بن حمزة
عن الصادق عليه السلام .
وروى البرقي عن علي عليه السلام : إنه قال : يجب على الإمام أن يحبس
فساق العلماء ، وجهال الأطباء ومغاليس الأكرياء .
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥