بل تقبل شهادة رجل وامرأتين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على قبول
شهادتهن فيه ، وما قال الشافعي ليس عليه دليل وأيضا الأصل الإرضاع ، وإثبات
ذلك يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل على أن بشهادتهن يثبت ذلك .
مسألة 10 : كل موضع تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد لا يثبت الحكم
فيه إلا بشهادة أربع منهن ، فإن كانت شهادتهن في الاستهلال أو في الوصية
لبعض الناس قبل شهادة امرأة في ربع الميراث ، وربع الوصية وشهادة امرأتين
في نصف الوصية ونصف الميراث ، وشهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية ، وثلاثة
أرباع الميراث ، وشهادة أربع في جميع الوصية وجميع ميراث المستهل .
وقال الشافعي : لا تقبل في جميع ذلك إلا شهادة أربع منهن ، ولا يثبت
الحكم بالأقل من أربع على حال ، وبه قال عطاء وقال عثمان البتي : يثبت بثلاث
نسوة ، وقال مالك والثوري : يثبت بعدد وهو اثنتان فيهن .
وقال الحسن البصري وأحمد : يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها ، وبه قال
ابن عباس ، وقال أبو حنيفة : تثبت ولادة الزوجات بامرأة واحدة القابلة أو غيرها ،
ولا تثبت بها ولادة المطلقات .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد روى أصحابنا أن شهادة القابلة
وحدها تقبل في الولادة ، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن علي
عليه السلام .
مسألة 11 : القاذف إذا تاب وصلح قبلت توبته وزال فسقه بلا خلاف ،
وتقبل عندنا شهادته فيما بعد وبه قال عمر بن الخطاب ، وروي عنه أنه جلد
أبا بكرة حين شهد على المغيرة بالزنى ثم قال له : تب تقبل شهادتك ، وعن ابن
عباس أنه قال : إذا تاب القاذف قبلت شهادته ، ولا مخالف لهما ، وبه قال في
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠