تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
له ، ثبت أنهما كالرجل الواحد ثم ثبت أنه لو أقام شاهدا واحدا حلف معه فكذلك إذا أقام امرأتين . مسألة 8 : إذا ادعى على رجل عند الحاكم حقا ، فأنكر ، فأقام المدعي شاهدين بما يدعيه ، فحكم الحاكم له بشهادتهما كان حكمه تبعا لشهادتهما ، فإن كانا صادقين كان حكمه صحيحا في الظاهر والباطن ، وإن كانا كاذبين كان حكمه صحيحا في الظاهر باطلا في الباطن سواء كان في عقد أو رفع عقد أو فسخ عقد ، أو كان مالا ، وبه قال شريح ومالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي ، وحكي عن شريح أنه كان إذا قضى لرجل بشاهدين قال له : يا هذا إن حكمي لا يبيح لك ما هو حرام عليك . وقال أبو حنيفة : إن حكم بعقد أو رفعه أو فسخه وقع حكمه صحيحا في الظاهر والباطن معا ، وأصحابه يعبرون عن هذا كل عقد صح أن يبتدئاه أو يفسخاه صح حكم الحاكم فيه ظاهرا وباطنا ، فمن ذلك إذا ادعى أن هذه زوجتي فأنكرت فأقام شاهدين شهدا عنده بذلك حكم بها له وحلت له في الباطن ، فإن كان لها زوج بانت منه بذلك وحرمت عليه ، وحلت للمحكوم له بها . وأما رفع العقد فالطلاق إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا وأقامت به شاهدين فحكم بذلك بانت منه ظاهرا وباطنا وحلت لكل أحد وحل لكل واحد من الشاهدين أن يتزوج بها ، وإن كانا يعلمان أنهما شهدا بالزور ، وأما الفسخ فكالإقالة . وقالوا في النسب : لو ادعى رجل أن هذه بنته فشهد بذلك شاهدا زور فحكم الحاكم بذلك حكمنا بثبوت النسب ظاهرا أو باطنا وصار محرما لها ويتوارثان . وحكى الشافعي في الأقضية في القديم فقال : لو أن رجلا طلق زوجته ثلاثا