تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأبو حنيفة وأصحابه : يثبت كل هذا بشاهد وامرأتين إلا القصاص فإنه لا خلاف فيه . دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت هذه الأحكام به ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وقياس ذلك على المداينة لا يصح لأنا لا نقول بالقياس . مسألة 5 : إذا قال لعبده : إن قتلت فأنت حر ، ثم هلك فاختلف العبد والوارث ، فقال العبد : هلك بالقتل ، وقال الوارث : مات حتف أنفه ، وأقام كل واحد منهما شاهدين على ما ادعاه ، للشافعي فيه قولان : أحدهما تعارضتا وسقطتا ورق العبد ، والقول الثاني بينة العبد أولى لأنها أثبت زيادة فيعتق العبد . وهذا يسقط عنا لأن هذا عتق بشرط ، والعتق بالشرط لا يصح عندنا ونحن ندل على ذلك في كتاب العتق ، ومتى قلنا أن التدبير وصية وليس هو عتقا بصفة قلنا : تستعمل القرعة فمن خرج اسمه عمل على بينته . مسألة 6 : إذا قال : إن مت في رمضان فأنت حر ، وقال للآخر : إن مت في شوال فأنت حر ، ثم مات ، واختلف العبدان فادعى كل واحد منهما صحة ما جعل له ، وأقام بذلك بينة ، فللشافعي فيه قولان : أحدهما تتعارضان ويرق العبدان ، والثاني بينة رمضان أولى لأنه قد يموت في رمضان فيخفى على بينة شوال ذلك ، وهذا أيضا يسقط عنا بما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 7 : يحكم بالشاهد واليمين في الأموال عندنا وعند الشافعي ومالك على ما سنبينه ، ويحكم عندنا بشهادة امرأتين مع يمين المدعي ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما : لا يحكم بشهادة المرأتين مع اليمين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن المرأتين كالشاهد الواحد في الأموال ، ألا ترى لو أقام في المال شاهدين حكم له ولو أقام شاهدا وامرأتين حكم