تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فادعت ذلك عند الحاكم فأنكر فقضى له بها بيمين أو بغير يمين كانت زوجته ، وعليها أن تهرب منه ولا تمكنه من نفسها . فإن كان هذا على ما حكاه عنهم فهو نقض لأنه لم ينعقد حكمه في الباطن ، ووافقنا في الأموال إن كان القضاء له بملك غيره فإن حكمه لا يبيح له في الباطن . دليلنا : قوله تعالى : حرمت عليكم أمهاتكم . . . إلى قوله : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، وأراد بالمحصنات زوجات الغير فحرمهن علينا إلا بملك اليمين سببا أو استرقاقا ، وأبو حنيفة أباحهن لنا بحكم باطل . وقال تعالى : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، ومنه دليلان : أحدهما قضى بأنه إذا طلقها لا تحل له من بعد زوج ، وعنده إذا جهد الطلاق فقضى له بها حلت له ، وقوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، دل على أنها حلال له ما لم يطلقها ، وعند أبي حنيفة إذا قضى له بزوجة غيره حرمت الزوجة على زوجها بغير طلاق منه أو ادعت عليه أنه طلقها فأقامت بذلك شاهدي زور حرمت عليه ، وما طلقها . وروت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما سمعت منه ، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ، فمنعه عليه السلام من أخذه وإن كان قد قضي له ، وأخبر أنه قطعة من النار . مسألة 9 : تقبل شهادة النساء على الانفراد في الولادة والاستهلال ، والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبرص ، بلا خلاف ، وتقبل عندنا شهادتهن في الاستهلال ، ولا تقبل في الرضاع أصلا ، وقال الشافعي : تقبل شهادتهن في الرضاع أيضا ، والاستهلال ، وقال أبو حنيفة : لا تقبل شهادتهن على الانفراد فيهما
الينابيع الفقهية — صفحة 29 | علي أصغر مرواريد