تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

كتاب الشهادات

مسألة 1 : الشهادة ليست شرطا في انعقاد شئ من العقود أصلا ، وبه قال جميع الفقهاء إلا في النكاح فإن أبا حنيفة والشافعي قالا : من شرط انعقاده الشهادة ، وقال داود وأهل الظاهر : الشهادة على البيع واجبة ، وبه قال سعيد بن المسيب . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم ، محمول على الاستحباب دون الوجوب بدليل ما قدمناه ولأنه تعالى قال : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ، فالبيع الذي أمرنا بالإشهاد عليه هو البيع الذي أمرنا بأخذ الرهن به عند عدم الشهادة ، فلو كانت واجبة ما تركها بالوثيقة وأيضا قال : فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ، فثبت أنه غير واجب إذ لو كان واجبا لما جاز تركه بالأمانة . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ابتاع من أعرابي فرسا فاستتبعه ليقضيه الثمن فلما رآه المشركون صفقوا وطلبوه بأكثر فصاح الأعرابي : ابتعه إن كنت تريد أن تبتاعه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد ابتعته ، فقال : لا من يشهد بذلك ؟ قال خزيمة بن ثابت : أنا أشهد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بم تشهد ولم تحضر ؟ فقال : بتصديقك ، وفي بعضها " نصدقك على أخبار السماء ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 25 | علي أصغر مرواريد