تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المقصد الثاني : كيفية الحكم : وإذا حضر الخصمان بين يديه سوى بينهما في السلام والكلام والقيام والنظر وأنواع الإكرام والإنصات والعدل في الحكم . ولا تجب التسوية في الميل القلبي ، ولا بين المسلم والكافر ، فيجوز إجلاس المسلم وإن كان الكافر قائما . ويحرم عليه تلقين أحد الخصمين وتنبيهه على وجه الحجاج . ويسمع من السابق بالدعوى ، فإن اتفقا فمن الذي عن يمين صاحبه ، ولو تضرر أحدهما بالتأخير قدمه ، ولو تعدد الخصوم بدأ بالأول فالأول ، وإن وردوا دفعة أقرع ، وإذا اتضح الحكم وجب ، ويستحب الترغيب في الصلح ، وإن أشكل أخر إلى أن يتضح . ولو سكتا استحب أن يقول : ليتكلم المدعي ، أو يأمر به إن احتشماه . وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي ، وإلا طلب المزكي ، ولا يكفي معرفته بالإسلام ، ولا البناء على حسن الظاهر ، ولو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه ، ويسأل عن التزكية سرا . ويفتقر المزكي إلى المعرفة الباطنة المفتقرة إلى تكرر المعاشرة ، ولا يجب التفصيل ، وفي الجرح يجب التفسير على رأي ، ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح ، فإن تعارضتا وقف . وتحرم الشهادة بالجرح إلا مع المشاهدة أو الشياع الموجب للعلم ، ومع ثبوت العدالة يحكم باستمرارها ، ولو طلب المدعي حبس المنكر إلى أن يحضر المزكي لم يجب ، ولا تثبت التزكية إلا بشهادة عدلين ، وكذا الترجمة . ويجب في كاتب القاضي العدالة والمعرفة ، ويستحب الفقه . وكل حكم ظهر بطلانه فإنه ينقضه ، سواء كان الحاكم هو أو غيره ، وسواء كان مستند الحكم قطعيا أو اجتهاديا ، ولا يجب تتبع حكم السابق إلا مع علم الخطأ ، فإن زعم الخصم البطلان نظر فيه ، ولو ادعى استناد الحكم إلى فاسقين وجب إحضاره ، وإن لم يقم المدعي بينة ، فإن اعترف ألزمه ، وإلا فالقول قوله في