تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والمنوب ، ويجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة ، أو يختص كل بطرف ، ولو شرط اتفاقهما في كل حكم لم يجز ، فإن تنازع الخصمان في الترافع قدم اختيار المدعي ، وإذا أذن له في الاستخلاف جاز ، وإلا فلا ، إلا مع الأمارة كاتساع الولاية . وتثبت الولاية بشاهدين وبالاستفاضة ، ولا يجب قبول قوله من دونهما وإن حصلت الأمارة ، ولو كانت الدعوى على القاضي في ولايته رفع إلى خليفته . المطلب الثاني : في الآداب : يستحب سكناه في وسط البلد ، والإعلام بقدومه ، والجلوس بارزا مستدبر القبلة واستعلام حال بلده من أهله ، والبدأة بأخذ الحجج من المعزول والودائع والسؤال عن سبب الحبس - وإحضار غرمائهم ، والنظر في صحة السبب وفساده ، ولو لم يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه - وعن أولياء الأيتام - واعتماد ما ينبغي من عزل أو ضم أو تضمين أو إبقاء - وعن أمناء الحكم والضوال ، وبيع ما يراه منها ، وتسليم المعرف حولا إلى ملتقطه إن طلبه ، وإحضار العلماء حكمه ليرجع إذا نبهوه على الغلط ، فإن أتلف خطأ فالضمان على بيت المال ، ويعزر المتعدي من الغريمين إن لم يرجع إلا به . ويكره : الحاجب وقت القضاء ، والقضاء وقت الغضب ، والجوع ، والعطش ، والغم ، والفرح ، والوجع ، ومدافعة الأخبثين ، والنعاس ، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه ، والحكومة ، والانقباض ، واللين ، وتعيين قوم للشهادة ، وأن يضيف أحد الخصمين ، والشفاعة في إسقاط أو إبطال ، وتوجه الخطاب إلى أحدهما ، والحكم في المساجد دائما على رأي - ولا يكره متفرقا - وأن يعنت الشهود العارفين الصلحاء ، وإن ارتاب فرق بينهم . وتحرم عليه الرشوة ، ويأثم الدافع إن توصل بها إلى الباطل ، وعلى المرتشي إعادتها ، فإن تلفت ضمن .
الينابيع الفقهية — صفحة 326 | علي أصغر مرواريد