والمنوب ، ويجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة ، أو يختص
كل بطرف ، ولو شرط اتفاقهما في كل حكم لم يجز ، فإن تنازع الخصمان في
الترافع قدم اختيار المدعي ، وإذا أذن له في الاستخلاف جاز ، وإلا فلا ، إلا مع
الأمارة كاتساع الولاية .
وتثبت الولاية بشاهدين وبالاستفاضة ، ولا يجب قبول قوله من دونهما وإن
حصلت الأمارة ، ولو كانت الدعوى على القاضي في ولايته رفع إلى خليفته .
المطلب الثاني : في الآداب :
يستحب سكناه في وسط البلد ، والإعلام بقدومه ، والجلوس بارزا مستدبر
القبلة واستعلام حال بلده من أهله ، والبدأة بأخذ الحجج من المعزول والودائع
والسؤال عن سبب الحبس - وإحضار غرمائهم ، والنظر في صحة السبب وفساده ،
ولو لم يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه - وعن أولياء الأيتام - واعتماد ما
ينبغي من عزل أو ضم أو تضمين أو إبقاء - وعن أمناء الحكم والضوال ، وبيع ما
يراه منها ، وتسليم المعرف حولا إلى ملتقطه إن طلبه ، وإحضار العلماء حكمه
ليرجع إذا نبهوه على الغلط ، فإن أتلف خطأ فالضمان على بيت المال ، ويعزر
المتعدي من الغريمين إن لم يرجع إلا به .
ويكره : الحاجب وقت القضاء ، والقضاء وقت الغضب ، والجوع ،
والعطش ، والغم ، والفرح ، والوجع ، ومدافعة الأخبثين ، والنعاس ، وأن يتولى
البيع والشراء لنفسه ، والحكومة ، والانقباض ، واللين ، وتعيين قوم للشهادة ، وأن
يضيف أحد الخصمين ، والشفاعة في إسقاط أو إبطال ، وتوجه الخطاب إلى
أحدهما ، والحكم في المساجد دائما على رأي - ولا يكره متفرقا - وأن يعنت
الشهود العارفين الصلحاء ، وإن ارتاب فرق بينهم . وتحرم عليه الرشوة ، ويأثم
الدافع إن توصل بها إلى الباطل ، وعلى المرتشي إعادتها ، فإن تلفت ضمن .
الينابيع الفقهية — صفحة 326
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٦