تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الحرية - وهو ظاهر الدار - ، فإن حلف برئ ، وإن اعترف بأنه مملوك لهما فهو بينهما نصفين وإن اعترف بأنه مملوك لأحدهما كان مملوكا لمن اعترف له بنفسه ، وقال قوم : إذا اعترف أنه مملوك لأحدهما كان مملوكا لهما ، لأنه ثبت أنه مملوك باعترافه ويدهما عليه فكان بينهما ، والأول أصح عندنا . إذا تنازع اثنان دارا في يد ثالث فقال أحدهما : ملكي ، وهي في يديه بعقد إجارة ، وقال الآخر : ملكي ، وهي في يديه وديعة أو عارية ، وأقام كل واحد منهما بينة بما ادعاه فهما متعارضتان في رقبة الملك والمنافع ، فإما أن يسقطا أو يستعملا . فمن قال : يستعملان قال : إما أن يقرع بينهما أو يوقف أو يقسم بينهما ، وكل ذلك ممكن هاهنا لأنه ملك . ومن قال : يسقطان ، فكأنه لا بينة لواحد منهما ، فالقول قول من الدار في يده ، فإن حلف أسقط دعواهما . إذا ادعى ثوبا في يد الغير وأقام البينة أن هذا الثوب من غزل غزل من قطن فلان المدعي ، حكمنا به له ، لأن الثوب عين القطن وذاته ، وإنما تغيرت صفته ، فهو كما لو شهد له اثنان أن هذا الكبش حمل فلان قبلت لأنه عين الحمل لكنه تغير لكبره ، فإذا ثبت أنه له أخذ الثوب ثم ينظر فيه : فإن كان قيمته أكثر من قيمة الغزل فلا شئ له ، لأنها آثار زاد بها من فعله ، فلا شئ له على فعله ، وإن كانت قيمة غزله أكثر من قيمته ثوبا فعليه ما نقص من قيمة الغزل بالنسج لأن على الغاصب ضمان ما نقص من الغصب بفعله . إذا تنازعا دارا يد أحدهما عليها ، فأقام من هي في يديه البينة أنها ملكه وأقام الخارج البينة أنها ملكه وأنه أو دعه إياها أو آجرها ، فالبينة بينة الخارج ، لأن اليد له ، فإن بينته أثبتت أن يد من هي في يديه نائبة مناب يد الخارج ، وقائمة مقامه ، فاليد له ، فكانت بينة صاحب اليد أولى ، كما لو أقام الخارج البينة أنها له وأنه غصبه إياها كان عليه ردها كذلك هاهنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 295 | علي أصغر مرواريد