تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ومن قال : بالقرعة - على ما نذهب إليه - أقرع ، ويكون الإقراع في ثلاثة مواضع في السدس الذي بين النصف والثلثين ، إقراع بين مدعي الكل والثلثين ، وإقراع في السدس الذي بين النصف والثلث بين ثلاثة بين مدعي الكل والثلثين والنصف ، لأن مدعي الثلث لا يدعيه ويكون الإقراع في الثلث الباقي بين الأربعة ، لأن الكل يدعيه ، فمن خرجت قرعته قدمناه ، وهل يحلف مع قرعته أم لا ؟ على قولين أصحهما عندنا أن يحلف ، وقد تخرج القرعة كلها لصاحب الكل على ما يتفق . إذا شهد شاهدان أن هذه الدار لفلان منذ سنة ، وشهد آخران أنها في يد فلان رجل آخر ، قال قوم : - وهو الصحيح - بينة الملك أولى من بينة اليد ، لأن من شهد له بالملك أثبت ملكا له ومن شهد باليد يحتمل أن تكون يد عارية أو وديعة فكانت التي شهدت بالملك أولى . إذا ادعى رجل دابة في يدي رجل وأقام شاهدين أنها ملكه منذ ثلاث سنين فنظر الحاكم فإذا الدابة ليس لها سنتان سقطت الشهادة لأنه قد عرف كذبها قطعا . إذا شهد شاهدان أن هذه الدار ملك لزيد وشهد آخران أن عمروا اشتراها من زيد ، فالدار لعمرو لأن بينة زيد أثبت له ملكا مطلقا وبينة عمرو أخبرت بزيادة خفيت على بينة زيد ، وهو الشراء لأن من شهد بالملك أطلق الشهادة على ظاهر ما عرفه ، وخفي عليها البيع ، ومثل هذا إذا خلف رجل جارية وزوجة وابنا فتنازع الابن والزوجة في هذه الجارية ، فقال الابن إن أباه خلفها تركة وأقام بذلك بينة وأقامت المرأة البينة أن أباه أصدقها إياها ، فإن بينة الزوجة أولى ، لأنها شهدت بما خفي على بينة الابن ، لأنها شهدت على ظاهر الملك وخفي عليهم ما عرفه شهود الزوجة من حدوث البيع فكانوا أولى . إذا ادعى رجل دارا في يد زيد فأنكر زيد ذلك وأقام المدعي البينة أنه اشتراها من عمرو نظرت في البينة : فإن شهدت للمدعي أن عمروا باعه إياها وهي ملك عمرو يومئذ أو شهدت بأن عمروا باعها من المدعي وسلمها إليه أو شهدت بأنها ملك
الينابيع الفقهية — صفحة 291 | علي أصغر مرواريد