ومن قال : بالقرعة - على ما نذهب إليه - أقرع ، ويكون الإقراع في ثلاثة مواضع
في السدس الذي بين النصف والثلثين ، إقراع بين مدعي الكل والثلثين ، وإقراع في
السدس الذي بين النصف والثلث بين ثلاثة بين مدعي الكل والثلثين والنصف ، لأن
مدعي الثلث لا يدعيه ويكون الإقراع في الثلث الباقي بين الأربعة ، لأن الكل يدعيه ،
فمن خرجت قرعته قدمناه ، وهل يحلف مع قرعته أم لا ؟ على قولين أصحهما عندنا
أن يحلف ، وقد تخرج القرعة كلها لصاحب الكل على ما يتفق .
إذا شهد شاهدان أن هذه الدار لفلان منذ سنة ، وشهد آخران أنها في يد فلان
رجل آخر ، قال قوم : - وهو الصحيح - بينة الملك أولى من بينة اليد ، لأن من شهد له
بالملك أثبت ملكا له ومن شهد باليد يحتمل أن تكون يد عارية أو وديعة فكانت التي
شهدت بالملك أولى .
إذا ادعى رجل دابة في يدي رجل وأقام شاهدين أنها ملكه منذ ثلاث سنين
فنظر الحاكم فإذا الدابة ليس لها سنتان سقطت الشهادة لأنه قد عرف كذبها
قطعا .
إذا شهد شاهدان أن هذه الدار ملك لزيد وشهد آخران أن عمروا اشتراها من
زيد ، فالدار لعمرو لأن بينة زيد أثبت له ملكا مطلقا وبينة عمرو أخبرت بزيادة خفيت
على بينة زيد ، وهو الشراء لأن من شهد بالملك أطلق الشهادة على ظاهر ما عرفه ،
وخفي عليها البيع ، ومثل هذا إذا خلف رجل جارية وزوجة وابنا فتنازع الابن
والزوجة في هذه الجارية ، فقال الابن إن أباه خلفها تركة وأقام بذلك بينة وأقامت
المرأة البينة أن أباه أصدقها إياها ، فإن بينة الزوجة أولى ، لأنها شهدت بما خفي على
بينة الابن ، لأنها شهدت على ظاهر الملك وخفي عليهم ما عرفه شهود الزوجة من
حدوث البيع فكانوا أولى .
إذا ادعى رجل دارا في يد زيد فأنكر زيد ذلك وأقام المدعي البينة أنه اشتراها
من عمرو نظرت في البينة : فإن شهدت للمدعي أن عمروا باعه إياها وهي ملك عمرو
يومئذ أو شهدت بأن عمروا باعها من المدعي وسلمها إليه أو شهدت بأنها ملك
الينابيع الفقهية — صفحة 291
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩١