تعارضت البينتان إما أن تسقطا أو تستعملا .
فمن قال : تسقطان قال : كأنه لا بينة هناك ، فيسلم لمدعي الكل الثلث ، لأن
أحدا لا ينازعه فيه ، وبقى الثلثان يقال لمن هو في يده : ما تقول ؟ فإن ادعاه لنفسه
فالقول قوله مع يمينه ، وإن أقر بها لواحد منهم ، فهل يحلف للباقين ؟ على قولين ،
فإن أقر لكل واحد منهم بما يدعيه ، فهل يحلف لصاحبه بقدر ما أقر به ؟ على
ما مضى من القولين .
ومن قال : تستعملان إما بالقرعة أو الإيقاف أو القسمة ، فمن قال : يوقف ،
أوقفه ، ومن قال : يقسم ، قسم ، وتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما لمدعي الكل
الثلث بلا منازع اثنا عشر سهما ويقسم السدس الذي بين النصف والثلثين بين مدعي
الكل ومدعي الثلثين نصفين ، وهو ستة لصاحب الكل ثلاثة ، ولصاحب الثلثين
ثلاثة ، يصير مع صاحب الكل خمسة عشر ، ثم يقسم السدس الذي بين النصف
والثلث بين ثلاثة ، بين مدعي الكل ومدعي الثلثين ومدعي النصف ، لكل واحد
منهم سهمان ، فيكون مع صاحب الكل سبعة عشر سهما ثم يقسم الثلث الباقي وهو
اثنا عشر سهما بين الأربعة أرباعا لكل واحد منهم ثلاثة .
فيصير مع مدعي الكل عشرون سهما ، ثلث الأصل اثنا عشر سهما ، ونصف
السدس الذي بين النصف والثلثين ثلاثة ، وثلث السدس الذي بين النصف والثلث
سهمان ، وربع الثلث الباقي ثلاثة ، فاستكمل عشرين سهما .
ويحصل لصاحب الثلثين ثمانية أسهم ، نصف السدس الذي بين النصف
والثلثين ثلاثة وثلث السدس الذي بين النصف والثلث سهمان ، وربع الثلث الباقي
ثلاثة أسهم يصير معه ثمانية أسهم .
ويحصل لمدعي النصف خمسة أسهم ، ثلث السدس الذي بين النصف
والثلث سهمان ، وربع الثلث الباقي ثلاثة يصير خمسة .
ويحصل لمدعي الثلث ثلاثة أسهم وهو ربع الثلث الباقي يكمل ستة وثلاثين
سهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 290
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٠