تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بحق لا يتعلق بالبدن كالمال والنكاح والطلاق وغيره قبل لانتفاء التهمة وإن شهد عليه بحق يتعلق ببدنه كالقصاص وحد الفرية ، قال قوم : لا تقبل ، وقال آخرون - وهو الأصح عندهم - : أنها تقبل . إذا أعتق الرجل عبدا ثم شهد المعتق لمولاه ، فإن شهادته تقبل ، وقال بعضهم : لا تقبل ، والأول أصح . من كان الغالب من حاله السلامة والغلط نادر منه ، قبلت شهادته ، وإن كان الغالب الغلط والغفلة ، والسلامة نادرة لم تقبل ، لأنا لو قبلنا ذلك أدى إلى قبول شهادة المغفلين ولو لم تقبل إلا ممن لا يغلط ، أدى إلى أن لا نقبل شهادة أحد لأن أحدا لا يخلو من ذلك ، فاعتبرنا الأغلب . تقبل شهادة كل واحد من الزوجين للآخر ، وبه قال جماعة ، وقال قوم : لا تقبل ، وقال بعضهم : تقبل شهادة الزوج لزوجته ولا تقبل شهادة الزوجة لزوجها . تقبل شهادة الصديق لصديقه بكل حال سواء كان بينهما ملاطفة أو لم يكن ، وقال بعضهم : إن كان بينهما ملاطفة وهدية لا تقبل . كل من خالف الحق قد بينا أنه لا تقبل شهادته ، سواء كان ممن يكفر أو يفسق وسواء كان فسقه على وجه التدين أو على غير وجه التدين ، ومن وافق الحق لا تقبل شهادته إلا إذا كان عدلا لا يعرف بشئ من الفسق ، وقال قوم : من كان فاسقا على وجه التدين به فلا ترد شهادته ، وإنما يرد من فسق بأفعال الجوارح من الزنى واللواط وشرب الخمر والقذف وغير ذلك . وقال قوم : أهل الأهواء على ثلاثة أضرب : من يكفر ، ومن يفسق ولا يكفر ، ومن يخطأ ولا يفسق ، فمن لا يفسق فهو المخالف في الفروع ، فهؤلاء لا ترد شهادتهم لأجل هذا الخلاف ، ومن يفسق ولا يكفر فهو من يشتم الصحابة كالخوارج والروافض ، فهؤلاء لا تقبل شهادتهم ، ومن يكفر فهو من قال بخلق القرآن والرؤية ، ومنهم من قال : هؤلاء يستتابون فإن تابوا وإلا ضربت رقابهم . الخطابية لا تقبل شهادتهم عندنا بحال ، وقال بعضهم : هم يعتقدون أن الكذب
الينابيع الفقهية — صفحة 216 | علي أصغر مرواريد