تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله ، فإن حلف برئ وكانت على الراهن ، وإن نكل رددنا اليمين على الراهن يحلف وتخرج من الرهن ، فإن لم يحلف الراهن فهل تحلف الجارية أم لا ؟ على قولين ، لأن لها به تعلقا وهو ثبوت حرمة الحرية لها بذلك ، وهذا على مذهبنا لا يصح لأنها بالوطئ لا تخرج من الرهن بحال ، لأنها مملوكة ولم يثبت لها حرية بوجه . إذا مات وخلف تركة وعليه دين انتقلت تركته إلى ورثته ، سواء كان الدين وفق التركة أو أكثر أو أقل منها ، وتعلق حق الغرماء بالتركة والدين باق في ذمة الميت كالرهن يتعلق بالعين والدين في ذمة الراهن ، وللوارث أن يقضي الدين من عين التركة ومن غيرهما ، كما للراهن ذلك في الرهن . وقال بعضهم : إن كان الدين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى وارثه ، وكانت مبقاة على حكم ملك الميت ، فإن قضي الدين من غيرها ملكها الوارث الآن ، وإن كان الدين محيطا ببعض التركة لم ينتقل قدر ما أحاط الدين به منها إلى ورثته ، وانتقل إليهم ما عداه . وقال قوم : إن كان الدين محيطا بالتركة لم ينتقل إلى الورثة ، وإن لم يكن محيطا بها انتقلت كلها إلى الورثة . وفائدة الخلاف فوائد المال ونماؤه ، فمن قال : انتقلت التركة إلى الورثة ، كان النماء للورثة لا حق للغرماء فيها ، كالثمرة والنتاج وكسب العبد ونحو ذلك ، ومن قال : لا تنتقل التركة إليهم تعلق الحق بالنماء كما هو متعلق بالأصل . وهكذا لو أهل هلال شوال وفي التركة عبد ، فمن قال : انتقل إليهم فزكاة الفطرة عليهم ، ومن قال : لم ينتقل إليهم فزكاة الفطرة في التركة . فمن قال ينتقل إلى الوارث قال : لأنه لو لم ينتقل إلى الوارث بالموت ، لوجب إذا خلف تركة ودينا وابنين فمات أحد الابنين وخلف ابنا ثم قضى الدين بعد موت الابن ، أن تكون التركة للابن الموجود دون ولد الابن الميت لأن الانتقال تجدد الآن ، فلما لم يختلف أن التركة تكون بين ابن الصلب وابن الابن ، ثبت أن ابن الابن ورث
الينابيع الفقهية — صفحة 191 | علي أصغر مرواريد