تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
رمضان وأقام صاحب شوال البينة أنه مات في شوال ، قال قوم : تعارضا ورق العبدان ، لأن موته في رمضان ضد موته في شوال ، وقال قوم : بينة رمضان أولى لأن معها زيادة وهو أنه يخفى على بينة شوال موته في رمضان ، ولا يخفى على بينة رمضان موته في شوال ، فكان صاحب ، رمضان أولى ، ويعتق ، وعندنا مثل الأول يستعمل القرعة . إذا قال لعبده : إن مت من مرضي هذا فأنت حر ، ثم قال لآخر : إن برأت منه فأنت حر ، ثم هلك السيد واختلف العبدان فأقام أحدهما البينة أنه برأ من مرضه ، وأقام الآخر البينة أنه مات ، تعارضتا الأولتين لأن موته منه ضد برئه منه ، لا مزية لأحدهما على الآخر ، فتعارضتا ، ويفارق البينتين الأولتين لأن مع إحدى البينتين زيادة على ما مضى ، وعندنا تستعمل فيها القرعة فإن خرجت بينة من قال إنه مات من مرضه عتق العبد لأنه مدبر وقد عتق بموته ، وإن خرج اسم من قال إنه برأ لم يعتق واحد منهما ، لأن من خرج اسمه قد علق عتقه بصفة ، وذلك لا يصح عندنا فاسترق العبدان . إذا ادعى حقا هو مال أو المقصود منه المال فأنكر المدعى عليه نظرت : فإن أتى المدعي بشاهدين أو بشاهد وامرأتين حكم له بذلك ، لقوله تعالى : " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " وأراد بذلك الأموال لأن أول الآية يدل عليه ، وإن أتى بأربع نسوة لم يحكم له بذلك إجماعا ، وإذا شهدت امرأتان وأضاف إليهما يمين المدعي في الأموال ، حكم به عندنا وعند جماعة مثل الشاهد واليمين ، وقال أكثرهم : لا يحكم به . إذا ادعى على رجل عند حاكم حقا وأقام المدعي بما يدعيه شاهدين فحكم الحاكم له بشهادتهما ، كان حكمه تبعا لشهادتهما ، فإن كانا صادقين كان حكمه صحيحا في الظاهر والباطن ، سواء كان في عقد أو في رفع عقد أو فسخ عقد أو كان مالا عندنا وعند جماعة ، وفيه خلاف . فإذا تقرر هذا فادعى زوجية امرأة فقال : هذه زوجتي ، وحكم الحاكم بها