تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بشهادة زور كانت حلالا في الظاهر دون الباطن ، ولهذه الزوجة أن تتزوج بغيره في الباطن وتحل للثاني في الباطن ، وهي حرام على الأول في الباطن ، فإن وطئها الأول مع العلم بذلك كان زانيا وعليه الحد وإن كانت عالمة بذلك فهي كهو . وإن ادعت على زوجها أنه طلقها ثلاثا ولم يكن طلقها ، فحكم الحاكم بذلك عليه بشاهدي زور ، كانت حلالا له في الباطن دون الظاهر ، فمتى ظفر بها حلت له ، ويكره أن يتبعها ظاهرا خوفا عليه أن يشاهد معها بعد الطلاق فتحل به العقوبة . تقبل شهادة النساء على الانفراد في الولادة والاستهلال والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبرص ، فأما في الرضاع فقد روى أصحابنا أنه لا تقبل شهادتهن ، وقال قوم : لا تقبل شهادتهن في الرضاع منفردا بل تقبل شهادة رجلين أو شاهد وامرأتين ، وكذلك قالوا في الاستهلال ، وقال آخرون : تقبل شهادتهن في الرضاع منفردا . فإذا ثبت أنهن يقبلن في هذه المواضع ، فعندنا لا يقبل أقل من أربع نسوة في جميع ذلك ، وبه قال جماعة ، وقال قوم : يثبت بشهادة اثنين منهن ، وقال بعضهم : يثبت الرضاع بشهادة المرضعة ، وقال بعضهم : تثبت الولادة في الزوجات بامرأة واحدة ، القابلة أو غيرها ولا يثبت بها ولادة المطلقات ، وعندنا تقبل شهادة واحدة في ربع الميراث وفي الاستهلال وكذلك في الوصية في ربع الوصية واثنتين في نصف الميراث ونصف الوصية ، وثلاث في ثلاث وأربع في الجميع . فصل : في شهادة القاذف : إذا قذف الرجل رجلا أو امرأة فقال : زنيت أو أنت زان ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يحقق قذفه أو لا يحققه . فإن حققه نظرت : فإن كان المقذوف أجنبيا حققه بأحد أمرين : إما أن يقيم البينة أنه زنا أو يعترف المقذوف بالزنى ، وإن كان المقذوف زوجته فإنه يحقق قذفه بأحد ثلاثة أشياء البينة أو اعترافها أو اللعان ، فمتى حقق قذفه وجب على المقذوف