تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

كتاب الشهادات

قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " الآية ، ومعناه إذا تبايعتم بدين لأن المداينة لا تكون إلا في البيع ، وقوله " فاكتبوه " أي أشهدوا ، ثم ذكر الشهادة في ثلاثة مواضع فيها فقال : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " ثم أمر بالإشهاد على التبايع فقال " وأشهدوا إذا تبايعتم " ثم توعد على كتمانها فقال : " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " فلو لا أنها حجة ما توعد على كتمانها . وفي هذا المعنى ما روي عنه عليه السلام أنه قال : من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار . وقال تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " فأمر بجلد القاذف ثم رفع عنه الجلد بتحقيق قذفه بالشهادة في ذلك ، ثم قال : " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " دل على أن غير الفاسق مقبول الشهادة ، ثم قال : " إلا الذين تابوا " يعني تقبل شهادتهم . وقال تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء " إلى قوله " وأشهدوا ذوي عدل